وتنعكس هذه الدلالات حتى في الأعمال الفنية وفي التعبيرات المستخدمة. مثلا، الدلالة السيكولوجية لمبنى الموساد العالي الذي يضاعف الخوف في نفوس الأعداء. وكذلك يوجد في إسرائيل 1500 نصب تذكاري للمظليين و الطيارين و سائقي الدبابات والمشاه. وتحيي النصب التذكارية ذكرى الموتى في خمس حروب تقليدية واسعة النطاق. يقف النصب داخل محيط معسكر التأهيل ويتكون من عدة مباني بحوائط خرسانية وكتلة من
حوائط بالحجر الرملي تتجمع على هيئة مخ بشرية. وتم اختيار هذا الشكل لأن «الذكاء) هو كل ما يعنيه العقل البشري وليس شكلا برونزيا يقف وقفة بطولية. يحمي النصب التذكارية حتى الآن ذكرى 557 من رجال دوائر رجال المخابرات الإسرائيلية ونسائها، منهم 11 عملوا في الموساد. وهؤلاء ماتوا في صحاري العراق وجبال إيران وغابات أمريكا الجنوبية وأدغال أفريقيا وشوارع أوربا. وحاول كل منهم بطريقته أن يحيا بشعار الموساد «عن طريق الخداع تنتهي الحرب» .
ألف جوردون توماس كتابا عن المخابرات الإسرائيلية بعنوان اجواسيس جدعون: التاريخ السري للموساد»، وجدعون هو البطل الذي ورد اسمه في العهد القديم الذي أنقذ إسرائيل من قوات أكبر حجما منها باستخدام «ذكائها أحسن استخدام. وتحاول المخابرات الإسرائيلية دراسة حتى الموجودات أو المعلقات في مكاتب رؤساء الدول العربية، مثلا، فالرئيس حافظ الأسد يضع في مكتبه بدمشق صورة واحدة كبيرة الموقع الذي انتصر فيه الصليبيين في عام 1187 وأدى إلى إعادة القدس للعرب
وبالنسبة لمائير عاميت، فإن ولع الأسد بالصورة له دلالة سيكولوجية بالنسبة لإسرائيل فهو ينظر إلينا بالطريقة التي نظر بها صلاح الدين إلى الصليبين. وهي أنه لابد من قهرنا في نهاية المطاف. وهذا الطموح يشترك فيه الكثيرون ومنهم من يزعمون أنهم أصدقاء لنا. وهؤلاء بالأخص يجب أن نكون منهم على حذر» (أنظر توماس، 1999) .
أصبحت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مثل أجهزة الاستخبارات في المجتمعات الديمقراطية ماهرة في إنشاء روابط مع الصحافيين الذين يسرون بأي قدر ولو بسيط من المعلومات السرية المتسربة حول عالم المخابرات (بلاك وموريس، 1992) . وللموساد