فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 400

العلم النفس بالموساد هي وحدة الحرب النفسية والتي لها علاقة برئيس العمليات ومنظمة التحرير الفلسطينية ولجنة المحررين. ويبدو أن الوحدتين من خلال المخطط التنظيمي للموساد تلعبان دورا إستراتيجيا في عمليات الموساد الميدانية وفي عملية الاختيار والتدريب بالنسبة للجواسيس.

في تأريخ علم النفس لقد تطورت الكثير من المقاييس السيكولوجية لخدمة الجيوش في ألمانيا والاتحاد السوفيتي وفي بريطانيا وأمريكا. وفي إسرائيل تستخدم أدوات علم النفس بفعالية في عملية اختيار وتدريب الجواسيس. وذلك من خلال تطبيق بعض الاختبارات السيكولوجية الخاصة بالقدرات العقلية والسمات الشخصية والمزاجية للمرشحين، فأعمال التجسس تتطلب مهارات سيكولوجية محددة ويجب كشفها وصغلها لكي تكون أكثر فعالية. ففي مدرسة التدريب التابعة للموساد تجري المقابلات الصارمة والدقيقة لاختيار أفضل الجواسيس، كما تتم عملية صياغة الجواسيس وفق برامج صارم العمليات التشكيل والقولبة بالنسبة للتفكير والسلوك الذي ينسجم مع أعمال التجسس ويتدرب الجواسيس كذلك على الكيفية التي يعبرون بها عن مهنتهم، واكتساب الملاحظة الدقيقة والتدريب على الحس الأمني، والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة. كما يتدرب الجواسيس على عمليات الستر والتغطية والتعقب وكيفية تجنيد العملاء وكيفية حماية الذات وتوظيف سيكولوجيا الجنس في الأعمال الميدانية بغرض الابتزاز أو جمع المعلومات. ونحاول في الجزء اللاحق من الدراسة تتبع الكيفية التي يتم بها اختيار وتدريب

الجواسيس

في كيفية اختيار الجواسيس للموساد تتم عملية تطبيق صارمة لبعض الاختبارات السيكولوجية في سلسلة من المراحل ولفترة طويلة من الزمن (انظر استروفسكي وهوي، 1990) . فمثلا، في المراحل الأولى غالبا ما تقدم اختبارات بخصوص المسح العام ومن ثم تقدم اختبارات متقدمة للغربلة. ويعتبر اختبار بقع الحبر من الاختبارات الإسقاطية الشائعة الاستخدام في المخابرات الإسرائيلية لدراسة السمات الشخصية والمزاجية، كما تم تطبق مقاييس الاتجاهات النفسية بالنسبة للجواسيس خاصة اتجاهاتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت