عن القتل، ومن بين الأسئلة المقدمة للمرشح: هل تعتبر قتل شخص ما من أجل بلادك شيئا سلبيا؟ هل تشعر أن الحرية مهمة؟ هل يوجد شيء أهم من الحرية؟ وتعتبر المعلومات المجموعة من هذه الاختبارات ذات فائدة كبيرة في التنبؤ بشخصية الجاسوس. ومن الاختبارات السيكولوجية الأخرى المطبقة للمرشحين الجدد هي اختبار العلاقات الاجتماعية، والتي تقدم كل أسبوعين حيث يسجل كل مرشح قائمة بالأشخاص المشاركين في الدورة ويرتبهم حسب الأفضلية من نواحي مختلفة مثل: العمليات، وإمكانية الوثوق به، والاعتماد عليه، ومصادقته، ودرجة مودته، وما إلى ذلك.
وفي مرحلة تالية من الاختبارات والتشخيص تكون مقرونة بمقابلات بحضرها الخبراء النفسيين كمراقبين صامتين. ويوصف عمل المخابرات من قبل الذين يقومون بالتدريب بأنه أعمل صعب وخطيره وإذا فشل المرشح في الاختبارات السيكولوجية سوف لا يستمر في إجراء المقابلات النهائية. وفي مرحلة تالية متقدمة من سلسلة الاختبارات السيكولوجية يقول أحد مرشحي الموساد «أتممت اختبارين على مكشاف الكذب، وكان يطلب من المجندين دائما ألا يكشف الواحد منهم شيئا عن نفسه للآخرين - كان الشعار: «أبق نفسك لنفسك» . لقد رأينا في كيف أن المخابرات الأمريكية قد أجرت سلسلة من أبحاث مكشاف الكذب والذي يعتبر أحد الاختبارات الهامة في عالم التجسس.
إن خبراء الموساد وخبراء التجنيد والاختيار بصورة خاصة يختارون الجواسيس المناسبين وليس بالضرورة أفضل الناس- يوجد فرق كبير، فمعظم الذين يقومون بالاختيار أشخاص ميدانيون يبحثون عن مواهب محددة، لكنهم لا يكشفون ذلك. وفي مرحلة تالية من الاختبار السيكولوجي يقول الجاسوس استمر الفحص ثلاثة ساعات، وفي إحدى النقاط، عندما كنت أوجه أسئلة، مال أحد الممتحنين نحوي بدفتر ملاحظاته وقال «أرجو المعذرة، ما اسمك؟» ويعتبر هذا السؤال مقياسا لفحص التركيز الفكري وعلى الجاسوس أن يكون حذرا باستمرار. وتكمن أهمية هذا السؤال بأنه يجب على الجاسوس ألا يذكر اسمح الحقيقي لأحد. وترتبط عملية الاختبار