کا تعتبر دقة الملاحظة البداية الحقيقية في أعمال التجسس وجمع المعلومات وكتابة التقارير عنها، ويطلب من مرشحي الموساد الجدد تسجيل ملاحظاتهم عن أعال فجائية واقعة أمامهم. فمثلا أثناء فترة الدراسة في مدرسة التدريب حوالي نهاية الأسبوع الأول أعلن ريف أن المرشحين سيتعلمون الأمن الشخصي، وما كاد يبدأ محاضرته حتي رفس باب الغرفة بضجيج واقتحمها رجلان كان أحدهما يحمل مسدسا ضخا من طراز «النسر والآخر مدفع رشاشا، وأخذوا فورا بإطلاق النار. اتكب الضباط المرشحون على الأرض لكن ريف وران اس سقطا على الجدار الخلفي مضرجين بالدماء. خلال لحظات خرج الرجلان و استقلا سيارة وغادرا المكان كنا في حالة صدمة مخيفة، ولكن قبل أن يبدي المرشحين أي رد فعل وقف ريف وأشار إلى جيري أس، أحد الضباط المرشحين وقال احسنا، لقد قتلت الآن، أريدك أن تصف من قام بقتلي وتذكر عدد الرصاصات التي أطلقت، وأية معلومات قد تساعدنا على تعقب القاتلين» . وفيما بعد قال لهم رئيس إدارة العمليات «سنشرح لكم الهدف من هذه التمثيلية التحذيرية، أننا نقوم بمعظم أعمالنا في أقطار أجنبية، وبالنسبة لنا، فإن كل شيء هو إما عدو أو هدف، ولا شيء ودي. أنني أعني ما أقول» .
وتم عرض فيلم بعنوان «رئيس على شعيرة بندقية، وهو دراسة مفصلة لحادث اغتيال الرئيس الأمريكي جون کندي يوم 22 نوفمبر 1963. وكانت نظرية الموساد هي أن القتلة من عصابات المافيا وليس في هارفي أوزوالد. ويعتقد الموساد بأن الرواية الرسمية عن الاغتيال كانت اختلاقا خاصا لا يمت إلى الحقيقة بصلة. ولتأكيد نظريتهم فقد أعادوا تمثيل العملية ليروا ما إذا كان في مقدور قناص يحمل معدات أفضل بكثير مما كان لدي اوزوالد، وإن كان يستطيع ضرب هدف متحرك من المسافة المسجلة ومقدارها 80 باردة، فلم يستطع.
ويتدرب الجواسيس على الحس الأمني وتوقع الخطر الدائم وضرورة الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة مهما كانت تافهة. وكان وقت الدورة مقسمها إلى أربعة مواضيع رئيسية «الناكا» (طريقة كتابة التقارير الموحدة للموساد) ، و «آبام، (أمن عمليات