فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 400

الاستخبارات والأمور العسكرية والغطاء. ويتدرب الجواسيس على الكيفية التي يتعاملون بها في جمع المعلومات وهو هدف المخابرات المركزي. وتبعا لذلك تريد المخابرات من مخبريها إعطاء تفاصيل كاملة بالجملة وبالقطاعي، وبكلمات أخرى، بالصورة الكاملة والتفاصيل الدقيقة. ففي الأيام التي كانت تشهد الإعداد لحرب الأيام الستة في عام 1967 كان هناك أما فرد ميداني من قبل الموساد أو مرشد مجند من قبل الموساد في كل قاعدة جوية وكل قيادة عسكرية في مصر. وكان هناك عدد لا يقل عن ثلاثة من هؤلاء في مقر القيادة العامة في القاهرة وكان هؤلاء من ضباط الأركان الذين أغراهم مائير هاميت بذلك أما كيف تمكن من ذلك فقد ظل سرا لا يبوح به إذ كان يقول: «هناك أمور من الأفضل أن تظل سرا كما كانت» . وكانت تعليماته لكل مرشد وكل فرد ميداني هي نفس التعليمات وهي أنه يريد الصورة كاملة، وعلاوة على ذلك يريد «التفاصيل الدقيقة» . فيا هو عدد الخطوات التي يخطوها الطيار من ثكنة إلي الميس لتناول طعامه؟ وما هو الوقت الذي يضطر ضابط أركان لقضائه حبيسا لزحام الطرق الذي تشتهر به القاهرة؟ وهل لأحد القادة العاملين في التخطيط عشيقة؟ لقد

كان عاميت وحده هو الذي يفهم تماما كيفية الاستفادة من هذه الأمور التي لا رابط بينها؟

کا تتم عملية تدريب مرشحي الموساد على أعمال التغطية أو كما تعرف بالستر. التي كان يدرسها ضابطا تجنيد العملاء وجمع المعلومات وإن معظم العمليات التي يقوم بها رجال الموساد تتم تحت الغطاء. فالجاسوس لا تقدم من شخص ما ويقول له: مرحبا، إنني أعمل في الاستخبارات الإسرائيلية وأريدك أن تعطيني معلومات أعطيك نقودا مقابلها، فضابط جمع المعلومات يتوقع منه أن يكون متعدد البراعات، هذه هي العبارة الجامعة - تعدد البراعات. فقد يعقد الجاسوس ثلاثة اجتماعات في يوم واحد، وفي كل منها يكون شخصا آخر، وهذا يعني شخصا آخر کليا. كما يقضي الجاسوس وقتا طويلا للتمرين على التغطية، فضلا عن ذلك يدرس مختلف المدن عن طريق ملفات المكتبة ويتعلم كيف يتحدث عن مدينة معينة كالو عاش فيها طوال حياته، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت