فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 400

يتعلم بناء شخصية وانتحال مهنة في يوم واحد. وكان واحدا من الأشياء المتعلمة كيفية عدم إعطاء معلومات كثيرة بسرعة تزيد عما يجب. وكان تسفي جي 42 وهو عالم نفس وأول مرشح يتعرض لهذا التمرين.

وبعد إكمال التدريب على عمليات التغطية أو الستر يتعلم المتدربين كيفية التعقب بصورة غير لافتة للنظر. أولا يكون التعقب في مجموعات، ثم فرديا، وكيفية الاندماج واتخاذ مواقع مناسبة والاختفاء، والفرق بين الملاحقة في منطقة سريعة ومنطقة بطيئة، ومفهوم المسافة والزمن، أي تعلم قياس المسافة التي يقطعها شخص ما في وقت معين. إن الشيء الذي لا يريد الجاسوس أن يعلمه إن كان فعلا متعرضا للتعقب هو أن يفقد متعقبيه، وإذا فقدهم كيف يستطيع التحقق من ذلك؟ وكيف يعرف إن كانوا يتعقبونه إذا جاءوا ثانية، لكي يوقف جميع نشاطاته المخططة، وقد يذهب حتى للسينها. وبدأ أحد المدرسين يشرح للمتدربين ما تعلاه والآن بعد أن تعلمتم كيف تحمون أنفسكم، فإنكم تتعلمون كيف تجندون الآخرين. تأتون إلى مكان بعد التأكد من نظافتكم وتبدؤون بالتجنيد، وبعدها تكتبون التقارير بالأسلوب الذي تعلمتموه، کا تتعلمون كيف تستفيدون من المعلومات من الدك المتواصل للمعطيات التي تلقيتموها». وعند هذا الحد بدأتم في شق قشرة البيضة، على حد تعبير موسي

يتعلم المرشحون الجدد من المدربين في مدرسة الموساد کيفية تجنيد العملاء في المخابرات الإسرائيلية. وعموما، من ناحية سيكولوجية، تراعى نقاط الضعف في الشخص الذي يراد تجنيده، وتدرس جيدا السمات الشخصية والمزاجية لهذا الشخص قبل عملية الاقتراب منه. وهناك ثلاثة صنانير رئيسة للتجنيد: المال والعاطفة، سواء كانت الانتقام أو الأيديولوجية والجنس. إن فكرة التجنيد لدى الموساد تشبه دحرجة صخرة عن تلة، وتستعمل كلمة اليداردو، التي تعني الوقوف على رأس تلة ودحرجة

جلمود من هناك، وهذه هي الطريقة التي يتم بها تجنيد العملاء. يتم أخذ شخص وجعله تدريجيا يقوم بشيء مخالف للقانون أو للأخلاق، ويتم دفعة منحدرا عن التلة. لكنه إن كان هذا الشخص على قاعدة راسخة فإنه لن يقدم المساعدة، ولا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت