فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 400

استخدامه، والقصد كله هو أن يتم استخدام الناس، ولكن لكي يتم استخدامهم يجب قولبتهم، وإذا كان هناك شخص سعيد في حياته ولا يحب الشرب أو الجنس وليس بحاجة للال، وليست لديه مشاكل سياسية فلا يمكن تجنيده، وما يمكن عمله هو التعامل مع الخونة، فالعميل خائن مهما كانت درجة عقليته للأمر. لذلك تتعامل الموساد مع أردا أنواع البشر. وقد تستخدم مهارات عالية وغامضة في كيفية استقطاب الجواسيس في دول الجوار. يحكي استروفسكي وهوي (1990) أنه قد عرض في التلفزيون المصري فيلا ناقدا للموساد بعنوان «الرجل ذو العينين المثيرتين، ويحتوي على قدر كبير من المعلومات الداخلية، لكن بدلا من أن يثير الفيلم الناس فإنه أدى إلى تدفق المتطوعين على السفارة ممن يرغبون في العمل مع الموساد.

هناك أهمية سيكولوجية للتآزر البصري الحركي في كيفية التعامل مع السلاح وحماية الذات والاستهانة بالموت. وفي نفس الوقت كيفية التعلم على قبول الموت للآخرين وأن الغاية النهائية هي حماية الذات بلا إحساس بالعار أو الأنانية. لقد تم تدريب المرشحين على كيفية سحب المسدس أثناء الجلوس في مطعم إذا اقتضى الأمر، إما بالسقوط إلى الخلف على المقاعد وإطلاق النار من تحت الطاولة أو بالسقوط إلى الخلف ورفس الطاولة في نفس الوقت ثم إطلاق النار، وكل ذلك في حركة واحدة. ولقد تم التساؤل مالذي يحدث لمشاهد برئ؟ يقول أحد المتدربين تعلمنا أنه لا يوجد مشاهد برئ في موضع يحدث فيه إطلاق النار، فالمشاهد سيري موتك وموت شخص آخر، فإذا كان موتك، فهل تهتم إذا أصيب بالجراح؟ بالطبع لا. إن الفكرة هي البقاء - بقاؤك أنت. يجب أن تنسى كل ما كنت قد سمعته عن العدل. ففي هذه المواقف أما أن تكون قاتلا أو مقتولا، وواجيك أن تحمي ملك الموساد، أي أن تحمي نفسك، وبمجرد أن تفقد هذا تفقد عار الأنانية، حتى أن الأنانية تبدو سلعة قيمة - شيئا يصعب عليك أن تنفضه عنك عندما تعود إلى بيتك في آخر النهار.

ويطبق أثناء عملية التدريب أستبيان عن الاتجاهات خاصة عن القتل. ويعتبر ذلك في الموساد نقطة أساسية في أعمال الجاسوس الإسرائيلي، خاصة الذين يلتحقون بفرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت