مجانا. وتم تجهيز الغواصات بشبكة كمبيوتر يطلق عليه «انهانسد بروميکس» الذي طورته شركة انسلاو» الأمريكية وتحقق تلك الشبكة تميز واضح لإسرائيل في مجال الصواريخ النووية. ومن بين قدرات هذه الشبكة برنامج يطلق عليه عبر الأفق، وهو يسمح الصواريخ كروز التي يتم إطلاقها من غواصة بإصابة هدفها على بعد 900 ميل >
وتجدر الإشارة إلى أن إخفاء النية الحقيقية لإسرائيل فيما يتعلق بالغواصة ادولفين» تطلب عدة رحلات سرية لمدير الموساد افريام هاليفي إلى كل من مدريد واشنطون. وساهم هاليفي الذي تولي رئاسة الموساد في إقناع الحكومة الإسرائيلية بضرورة تطوير قدرة نووية بحرية قادرة على تدمير الأهداف العسكرية في كل من إيران والعراق وليبيا، وطبقا لمصدر استخباراتي أمريكي كبير في واشنطون فقد كان هاليفي في كل اجتماعاته لتسهيل أي معارضة لحصول إسرائيل على غواصات نووية ايكذب وابتسامه على شفتيه ويبدو مخلصا كل الإخلاص». وبالفعل أجرت الغواصة ادولفين) تجارب لإطلاق الصواريخ بالقرب من المياه العربية وباستخدام برنامج انهانسد بروميس» أصابت الصواريخ أهدافها في عرض البحر على بعد 900 ميل. وتم استكمال برنامج هذه التجارب في الوقت الذي فشلت فيه مفاوضات كامب ديفيد الثانية.
وقبل بداية رحلة الغواصة «دولفين» من ألمانيا في يوم 21 أبريل 2000 وصل أكثر من 100 بحار إسرائيلي إلى ميناء حيفا وهم أعضاء في مجموعة من القوات الخاصة معروفة باسم القوة 700» وتلقت تلك المجموعة تدريبات خاصة للعمل في الغواصات النووية، وجرى جزء من هذا التدريب في الولايات المتحدة. وتم تقسيم رجال القوة إلى 35 ضابطا وجنديا لكل غواصة. وتحمل هذه الغواصات اسم کودي هو «القوة 700• وذلك نتيجة للمتوسط الذي أحرزته هذه المجموعة المختارة بعناية في الاختبارات السيكولوجية التي صممها علماء النفس في إسرائيل وبدرجات ذكاء بلغ عددها 700 نقطة، وتعادل هذه الدرجات نسبة ذكاء تتراوح بين 130 - 140. وبالإضافة لهذه المجموعة تم اختيار خمسة من الصفوة والمتخصصين بدقة متناهية لكل غواصة وهم مسؤولون عن صواريخ كروز التي سيتم تجهيز السفينة بها.