التفجير الذي حدث أثناء دورة أطلانطا الأوليمبية تحركت إدارة الحرب النفسية مرة أخرى. فقد لفقت قصة مؤداها أن القنبلة اتحمل كل الدلائل على أن من قام بصنعها تعلم مهاراته من صانعي القنابل في وادي البقاع اللبناني. وانتشرت القصة، واستطاع خبراء إدارة الحرب النفسية في إسرائيل في التأثير في الجمهور الأمريكي الخائف، لأسباب مقنعة، من شبح الإرهاب، وكان المشتبه فيه الوحيد هو حارس أمني سيئ الحظ في الدورة لم تكن له علاقة بالإرهاب الدولي - وعندما أعلنت براءته تلاشت القصة
وكان عددا من الضربات التي تم الترويج لها كثيرا ضد رجال الموساد في ذلك الوقت عبارة عما كان يسمي: «الضجة البيضاء المواد التي تنشر في الصحف، كثيرا منها كان من صنع الموساد لزيادة الارتباك في السجل العام (اوسترفسكي وهوي، 1990) . وقد حدث مثال کلاسيكي في 26 كانون الثاني عندما تعرض رجل الأعمال الإسرائيلي موشي حنان ايشاي والذي تبني فيما بعد أنه أحد أعضاء الموساد باروح كوهين 37 سنة تعرض لإطلاق النار في أكثر شوارع مدريد ازدحاما، غران فيا، على أحد أفراد أيلول الأسود الذي يفترض أنه كان يتعقبه. لكن الحقيقة أنه لم يكن يتعقب أحد، فقد كان هذا ما أرادت الموساد من الناس أن يعتقدوه. والمثال الآخر مقتل الصحفي السوري خضر کنعو 36 عاما في تشرين الثاني 1972 الذي يقال بأنه كان عميلا مزدوجا وقد قتل عند باب شقته في باريس لأن أيلول الأسود كانت تعتقد أنه كان ينقل المعلومات عن نشاطاتهم إلى الموساد. لكنه لم يكن كذلك. لكن هذا ما ورد عن الجريمة في وسائل الإعلام. فمع أن الكثير يكتب عن العملاء المزدوجين إلا أن قلة منهم يصدق عليهم هذا الوصف.
وإن سيكولوجيا التحكم في الأفكار بواسطة الإعلام الأمريكي والإسرائيلي تقنع العالم تماما بأن الضحية الفلسطيني هو إرهابي بالدرجة الأولى بينا الإرهابي الإسرائيلي بالجملة هو برئ يدافع عن نفسه. ويقول تشومسكي تحتدم المناقشة في الأوساط الإعلامية حول ما إذا كان من اللائق السياح للقراصنة واللصوص بالتعبير عن مطالبهم وتصوراتهم، فعلى سبيل المثال تعرضت شبكة «إن. بي. سي، لانتقادات عنيفة لإجرائها حديثا مع