المدارس وإنما بالنسبة للجواسيس الموهوبين في أجهزة المخابرات. وهدف آخر يرتبط بمناقشة مشكلات أو معضلات أو أزمات علم النفس في العالم العربي من خلال موضوع تطبيقات علم النفس في المخابرات. وهدف ثالث يحاول الكتاب تحقيقه هو معالجة الكيفية التي يتم بها التحكم في دهاليز علم النفس وفي متاهات المخابرات. إذ يطالع طالب علم النفس في كتب المقدمات والمبادئ والأسس بأنه يهدف للتحكم في السلوك الفردي کها تهدف المخابرات كذلك للتحكم في السلوك الفردي والجمعي على السواء، وعندما يندمج عالم النفس في عالم المخابرات يكون التحكم في أعلى مستوياته، وبلغة الإحصاء أمرفوع الأس 12. وواحدة من التطبيقات الباهرة، وربية السلبية في نظر البعض، التي يتوقع أن يقوم بها العالم النفس الجاسوس» أو «الجاسوس عالم النفس المساهمة في تثبيت أركان الأمن القومي هو كيفية إحداث أو صياغة المخابرات الذائية أو الرقابة الداخلية للفرد أو المجموعة من خلال الوسوسة في العقول والتي تعمل على التحكم في السلوك من بعد ومن غير كبير جهد يذكر من مخابي أو أوكار علماء النفس الجواسيس.
يبقى أن تستخلص مما سبق بأن هناك عدة تساؤلات تتعلق بدراسة تطبيقات علم النفس في الاستخبارات: ما هي أكثر جوانب علم النفس المطبقة في مجال المخابرات؟ ومن يصدر القرارات بخصوص تطور أو تطبيق علم النفس للأغراض الدفاعية أو المخابراتية؟ وهل هناك تدخل حقيقي لعلم التفس أو علماء النفس في عمل أجهزة المخابرات؟ وما هو دور علم النفس في الصراع العربي الإسرائيلي؟ ومن هم علماء النفس المتعاونين مع المخابرات في المجالات الاستشارية أو البحثية؟ وكيف يتم اختيار هؤلاء العلماء العملاء أو الجواسيس؟ وما هي الجامعات ومراكز الأبحاث المتعاونة مع المخابرات؟ وما هي مصادر التمويل بالنسبة للأبحاث المطبقة في العمليات السرية أو الميدانية للمخابرات؟ وما هي الحدود الأخلاقية لتطبيقات علم النفس؟ وما هي علاقة تمويل البحث في مجال تطبيقات علم النفس في الاستخبارات وبين تطور علم النفس كعلم نظري وتطبيقي؟