وعلم النفس والتاريخ والاقتصاد كما يستبعد بحال الحرب، بل يستبعد أيضا حالات من العلوم الفيزيقية والرياضية مثل السينطيقا وعلم الاحتمالات وراية الانتخابات في حركه أدى الأجزاء المادية. أما إذا حمل العلم تعريفة أوسع ليكون بمقدوره دراسة الظواهر الأكثر تعقيدا، عاصة، دراسة الظواهر التي لا تكرر نفسها على ص ورة واحدة في عملية حركتها وتطورها، عندئذ يكون بمقدوره إخضاع مختلف الظواهر الاجتماعية -بما فيها الحرب - إلى منهج علمي في الدراسة واستناط اتجاه كل ظاهرة ونسبيتها في حركتها الحاضرة والمستقبلية، ومن ثم معالجتها بالرغم من انعدام صفة التكرار.
ولكي تكون أكثر وضوحا فلتناول ظاهرة الماء في المال الطبيعي وظاهرة الحرب في المال الاجتماعي، فسنجد أن الفرق الأساسي بين الظاهرتين يكمن في كون جزيئات الماء هي نفسها في كل حالة - أي صفة التكرار - وبالتالي يسمح بالقدور القول إن الماء يغلي على درجة ماله تحت ضغط جوى 76. وسنعد الماء يغلي في كل الحالات التي تتوفر فيها درجة حرارة مالة وضغط موي 16. أما الحرب فنحن لا نستطيع أن نقول إذا تقابل طرفان، وكان أحدهما يمتلك سلاحا متفوقا سينتصر في المعركة، لأن ظاهرة الحرب عبارة عن تداخل وتشابك وترابط بين مجموعة كبيرة من العناصر. وتأتي هذه العناصر على بعضها البعض ومدى أهمية كل عنصر ليست مقادير ثابتة - متكررة - في کل حرب أر في كل معرکه. ولهذا فإن القوانين التي تحكم كل حرب وكل عملية وكل معركة تختلف في كل حالة. وهذا ما جعل نمط كل الحالات بقوانين تضمها كما لو كانت قوالب حديدية أمرا مالا وخاطفة. وهذا ما جعل الاتجاه الذي لا يعني الحرب علمأ بسميه فنا. وهذا ما جعل الاتجاه الذي يعتبر الحرب علما يعطى لمفهوم العلم في هذا المجال معين أوسع من مفهومه في العلوم الفيزيقية، فيحعله جمعا بين علم وفن
الذين يقولون أن الحرب فن لا ينكرون وجود قواعد عامة لهذا الفن، كما لا يعتبرون الحرب شيعا ميهما، أو لفا ظاهرة تتألف من عناصر غير موضوعية. فهم پرون كل حرب، وكل حالة حزلية في الحرب تخضع لظروف الزمان والمكان