الحلف الأطلسي، الذي كانت فعاليته، من نواح مهمة، فعالية سايكولوجية من ناحية ثانية، جرى التسليم بسيادة الولايات المتحدة مقابل حصول أوروبا على حماية أمريكا النووية، قامت البلدان الأوروبية ببناء قواتها العسكرية الخاصة لا من اجل إيجاد قوة إضافية بل لامتلاك صوت في قرارات الحلف - بطاقة مشاركة في المناقشات الدائرة حول استخدام عامل لردع الأمريكي. قامت فرنسا وبريطانيا بتطوير قوي نورية صغيرة لم تكن ذات شان بالنسبة إلى توازن القوة الإجمالي غير أنها وفرت مطالبة إضافية بمقعد على طاولة قرارات القوى العظمي?
وقائع العصر النووي من جهة وقرب الاتحاد السوفيتي الجغرافي من جهة ثانية أديا إلى دوام الحلف جبلا من الزمن، إلا أن الاختلاف الكامن في المنظور كان محكوما بان يعود إلى الظهور مع سقوط جدار برلين في 1989
بعدما دامت أربعة عقود، كان الناتو قد حقق حلم إنهاء الحرب الباردة الذي كان مؤسسوه قد أعلنوه، فسقوط جدار برلين في 1989 سرعان ما أفضى إلى توحيد المائيا، مع انهيار مدار الفلك السوفيتي، حزام دول أوروبا الشرقية الخاضع لنظام التحكم السوفيتي المفروض. وفي شهادة على صواب رؤية القادة الذين كانوا قد صمموا الحلف الأطلسي وعلى الأداء الحصيف للذين تولوا الإشراف على الحل، انتهى صراع القرن الثالث على أوروبا سلميا. حققت ألمانيا الوحدة تأكيدا للديمقراطية الليبرالية؛ وأعادت تاكيد التزامها بالوحدة الأوروبية كمشروع نيم عامة وتنمية مشتركة، وأمم (شعوب أوروبا الشرقية، المضطهدة طوال أربعين سنة(بعضها لمدة أطول) ، بدأت تستعيد البروز منعنعة بنعمة الاستقلال وتسترجع شخصياتها.
أدى انهيار الاتحاد السوفيتي إلى تغيير بؤرة تركيز الدبلوماسية، تعرضت الطبيعة الجيوسياسية للنظام الأوروبي لتحول جذري إذ لم بعد أي وجود لأي تهديد عسكري جدي من داخل أوروبا. وفي أجواء النشوة التي أعقبت، تم استبعاد مشكلات التعادل المتوازن التقليدية بوصفها دبلوماسية قديمة"لإبدالها بنشر مثل عليا مشتركة، جرى الإقرار بأن الحلف الأطلسي يجب أن يكون أقل انشغالا بالأمن واكثر اهتماما بانتشاره السياسي. بك توسيع الناتو حتى حدود روسيا - بل ربما شاملة إياها - مطروحا بوصفه مشروعا جدا. لم ينم طرح فكرة بسط ظل حلف عسكري على مساحات متنازع عليها تاريخيا على مسافة"