كانت المناطق التي كان الإسلام قد اجتاحها أو تلك التي كان قد أخضع سكانها غير المسلمين لدفع الجزية، تعد كتلة سياسية موحدة: دازا للإسلام، أو مملكة السلام. كان من شانها لن نخضع لحكم الخليفة، تلك المؤسسة المنحددة بورائة شرعية للسلطة السياسية الأرضية التي كان النبي (صلى الله عليه وسلم) قد مارسها. أما المناطق الباقية فكانت تعد دارا للحرب؛ تثلت رسالة الإسلام بإذابة جملة هذه الأقاليم في بوتقة نظامه العلمي وصولا إلى تحقيق السلام الكوني الشامل:
نظريا، بقيت دار الإسلام في حالة حرب مع دار الحرب، لأن غاية الإسلام القصوى تمثلت بالعالم كله، لو تم إخضاع دار الحرب للإسلام لسيطر السلام الإسلامي (Pay Islamica) على سائر الآخرين، ولباتت الجماعات غير المسلمة مضطرة للاختيار بين أن تصبح جزءا من الأمة الإسلامية أو أن تخضع لسيادتها بوصفها اقليات دينية متمتعة بلتسامح أو على انها كيانات مستقلة ذات علاقات تعاهدية
والاستراتيجية المعتمدة لتحقيق هذا النظام كانت ستعرف باسم الجهاد، وهو فرض يلزم المؤمنين بتوسيع دائرة دينهم عبر الكفاح والنضال. انطوى"الجهاد"على الحرب، غير أنه لم يكن محصورا باي استراتيجية عسكرية كانت العبارة مشتملة أيضا على وسائل أخرى لبذل طاقات المرء الكاملة لاقتداء رسلة الإسلام ونشرها، مثل المجادلة الروحية أو الأعمال العظيمة الممجدة لمبادئ الدين. وتبقا للظروف - وفي أحقاب وأقاليم مختلفة، كان التاكيد النسبي مختلقا اختلائا كبيرا - بوسع المؤمن أداء فريضة الجهاد"بقلبه؛ بلسانه؛ بيديه؛ أو بسيفه .."
تغيرت الطروف كثيرا بالطبع منذ انطلاق الدولة الإسلامية المبكرة لإيصال عقيدتها إلى كل الجهات أو حين كانت تحكم أمة المؤمنين جمبنا بوصفها كيانا سباسبا واحدا في وضعية نحد کامن لباقي العلم. مرت التفاعلات بين المجتمعات الإسلامية ونظيرتها غير المسلمة بفترك تعايش مثمر غالبا كما بمراحل طويلة من العداء. الأنماط التجارية كانت أوثق ربطا بين العلمين الإسلامي وغير الإسلامي، والتحالفات الدبلوماسية كانت متكررة الاستناد إلى دول مسلمة وأخرى غير مسلمة متعاونة فيما بينها لبلوغ أهداف مشتركة ذات شان، ومع ذلك، فإن المفهوم الثنائي النظام العالم يبقى ناموس الدولة الرسمي الإيران، عقيدة الدولة الرسمية المدونة في دستورها في نداءات استنفار أقلبت