فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 390

بنظر علم معولم، عالم علماني إلى حد كبير يرى نفسه متجاوزا صدامت التاريخ الإيديولوجية ومنعالبا علبها، طالما بدت آراء قطب وأتباعه شديدة النطرف غير جديرة بالاهتمام الجدي. وفي نوع من إخفاق الخيال، ثمة نخب غربية كثيرة نجد الوان شغف الثوريين غير قابلة للتفسير ونفترض أن تصريحاتهم المتطرفة يجب أن تكون خطابية أو مطروحة بوصفها اوراق مساومة غير أن هذه الآراء تمثل، بالنسبة إلى الأصوليين الإسلاميين حقائق ثابتة متفوقة على قواعد نظام وستفاليا ومعاييره، أو قواعد ومعايير أي نظام دولي آخر في الحنبقة، وقد ظلت هذه الآراء تشكل شعارات استنفار الجذريين والجهاديين في الشرق الأوسط وخارجه لعقود من الزمن، شعارات دأبت على ترديد أصدائها منظمات القاعدة، حماس، حزب الله، الطالبان، نظام علماء الدين الإيراني، حزب التحرير الناشط في الغرب والداعي علنا إلى استعادة الخلافة العالم خاضع للإسلام)، بوکوحرام نيجيريا، الميليشيا المتطرفة السورية المعروفة باسم جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام (شرق المتوسط) (داعش) ، التي باشرت بناء صرح خلافة في سورية والعراق. كانت هذه الآراء للعقيدة الكفاحية للجذربين المصريين الذين اغتالوا أنور السادات في 1981، معلنين"واجب الجهاد"

الغائب (*) وواصمين رئيس جمهوريتهم بالهرطقة لإقدامه على مصالحة إسرائيل. اتهموه بهرطقتين: الاعتراف بالوجود الشرعي للدولة اليهودية من جهة، والموافقة إنن (من وجهة نظرهم) ، على التنازل عن ارض تعد إسلامية لشعب غير مسلم

كتلة الأفكار هذه تمثل عكا شبه كلي وقلبا لنظام وستفاليا العالمي، لا تستطيع البول، بنظر أنني طبعات الحركة الإسلاموية، أن تكون المنطلق المناسب لأي نظام دولي لان الدول علمانية، في، إنن، غير شرعية؛ يمكنها، في أفضل الأحوال، أن تبلغ نوعا من أنواع المرتبة المؤقتة أو الانتقالية على الطريق إلى كيان ديني على نظاق أوسع. لا يستطيع عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلدان أخرى أن يضطلع بوظيفة مبدا حکم، لأن الولاءات القوميةالوطنية تمثل انحرافات عن الدين القويم ولان على الجهاديين واجب تغيير دار الحرب، علم غير المؤمنين. النقاء لا الاستقرار، هو العبدا لهادي لهذا التصور للنظام العالمي.

(*) سمى عبد السلام فرج كتابه: الفريضة الغائبة (1977) - المحرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت