فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 390

العربية السعودية نفسها مهددة من قبل إيران بوصنها ظاهرة دينية من جهة وإمبراطورية من جهة ثانية. ترى المملكة العربية السعودية ارخبيل قوة ونفون شيعيين صاعدين بقيادة إيرلن، ممنا من حدود إيران الأفغانية عبر العراق وسورية ولبنان إلى البحر المتوسط، في مجابهة مع منظومة سنية بقيادة سعودية مؤلفة من مصر، والأردن، ودول الخليج، وشبه الجزيرة العربية وجميعها في تحالف حذر مع تركيا

من غير الممكن للموقف الأمريكي من إيران والمملكة العربية السعودية، إنن أن يكون مجرد حسابات توازن قوة أو قضية إشاعة بمقراطية: لا بد من اجتراحه في سياق ما هو صراع مذهبي، بتمادى منذ أكثر من عشرة قرون، بين جناحين إسلاميين، قبل كل شيء. يتعين على الولايات المتحدة وحليفاتها معايرة سلوكها بعناية، فالضغوط التي يتم إطلاقها في المنطقة سوف تؤثر في العلاقات الشبكية الحساسة المعززة للمملكة في قلبها والمضطلعة بإدارة القدس الأمكنة عند المسلمين، من شان أي انتفاضة في المملكة العربية السعودية أن نجر وراءها مضاعفات خطيرة بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، إلى مستقبل العالم الإسلامي، وإلى السلم العالمي، وفي ضوء التجربة مع الثورات في أمكنة اخرى من العالم العربي، لا تستطيع الولايات المتحدة أن تفترض أن معارضة ديمقراطية تنتظر في الكواليس لنسارع إلى تولي حكم المملكة العربية السعودية انطلاقا من مبادئ اکثر تلاؤما مع حساسيات الغرب. يجب على أمريكا أن تعمل على استقطار فهم مشترك مع بلد هو الجائزة المحورية الأخيرة المستهدفة من قبل كل من صبغتي الجهاد السنية والشبية على حد سواء، بلد ستكون جهوده ومساعبه، مهما كانت التفافية وغير مباشرة، أساسية وجوهرية في رعاية أي تطور إقليمي بناء

بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، يبقى الصراع مع إيران وجوديا؟ منطويا على بقاء المملكة، على مشروعية الدولة، ومستقبل الإسلام في الحقيقة فبمقدار ما تواصل البروز بوصفها قوة مرشحة للهيمنة، ستحاول المملكة العربية السعودية، في الحدود الدنيا، تعزيز موقع قوتها الخاصة حفاظا على التوازن. ونظرا لانطواء الأمر على قضابا حباتية ومصيرية، فإن التطمينات اللفظية لن تكفي، بالاستناد إلى نتيجة المفاوضات النووية الإيرانية، من المحتمل أن تبادر المملكة العربية السعودية إلى السعي للحصول على قدرتها النووية الخاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت