فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 390

المختلفة سوف يواصل الاشتبك في معارك مكشوفة مع منافسين مفترضين صراعا على السلطة قطاعات من الدولة قد تنحرف إلى مستنقع الفوضي او الصبان الدائم، أو تقدم على الاندماج بقطاعات دولة أخرى سائرة في طريق التفكك، قد لا تكون الحكومة المركزية القائمة راغبة أو قادرة على إعادة بسط السلطة على مناطق حدودية او كبانات غير رسمية، خارجة على الدولة، مثل حزب الله، القاعدة، داعش، وطالبان، وقد وصل هذا إلى كل من العراق، ليبيا، سورية، والباكستان، إلى مدى أكثر خطرا?

قد لا تكون بعض الدول كما هي مؤسسة راها قابلة للحكم تماما إلا عبر أساليب حكم واندماج قسري برفضها الأمريكيون بوصفها غير مشروعة، في بعض الحالات يمكن التغلب على العيوب عبر اعتماد خطوات تطويرية نحو نظام حكم اكثر ليبرالية، غير أن المطالبات الأمريكية بوقف القتال وتجميع حكومة ائتلافية ديمقراطية تميل، حين تكون فتات داخل الدولة مقتنعة بمفاهيم مختلفة للنظام العالمي أو ترى نفسها في صراع وجودي من أجل البقاء، إما إلى شل نظام الحكم النائم (كما حصل في إيران الشاه) أو التوجه إلى آذان صبار

الحكومة المصرية بقيادة الجنرال السيسي - تحاول الآن، بالإفادة من تجربة الإطاحة بسلف قائدها عبر النأي بالنفس عن نوع من التحالف الأمريكي التاريخي طلبا لقدر أكبر من حرية المناورة والحركة). على أمريكا، في ظل هذه الشروط، أن تقرر بالاستناد إلى قاعدة ما يحقق الخلطة المثلى الجامعة بين الأمن والأخلاق، مع الاعتراف بان أبا منهما لن يكون كاملا، مئة بالمئة. >

ففي العراق تمخض انحلال نظام صدام حسين الدكتاتوري الهمجي الخاضع الهيمنة السنة عن ضغوط دافعة نحو الديمقراطية بقدر أقل منها نحو الانتقام والثار اللذين حاولت الزمر المختلفة مباشرتهما عبر تعزيز تلاحم ابنها الدينية المذهبية الطائفية المختلفة وبلورتها في وحدات متقاتلة عمليا فيما بينها. وفي ليبيا، تلك البلاد الواسعة ذات الكثافة السكانية المتدنية لمبتلية بالانقسامات الطائفية والجماعات القبلية المتحارية، تلك البلاد التي لم تعش تاريخا مشتركا إلا في ظل الاستعمار الإيطالي، كانت إطاحة الدكتاتور الإجرامي القذافي قد عنت عمليا، إزاحة أي شيء شبيه بنظام حكم وطني -قومي، أي شيء له علاقة بالإدارة الرسمية الوطنية. سارعت القبائل والأقاليم إلى التسلح لتأمين الحكم الذاتي أو الهيمنة عن طريق ميليشيات مستقلة. ثمة حكومة مؤقتة في طرابلس نالت اعترافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت