حتى في لحظة ملل لها الغرب بوصفها مبشرة بروح مصالحة جديدة - بعد إنجاز اتفاقية مرحلية حول برنامج إيران النووي مع أعضاء مجلس الأمن الخمسة زائدا المانيا - أعلن القائد المرشد الأعلى الإيراني، الخامنئي، في كانون الثاني / يناير 2014 ما بلي (21)
يحاول بعض الأفراد، عن طريق تزيين وجه أمريكا، إزالة قبح هذا الوجه عنفه واهلبه، وتقديم الحكومة الأمريكية إلى الشعب الإيراني بوصفها رحيمة وإنسانية كيف يمكن أن تغير مثل ذلك الوجه الإجرامي البشع امام الشعب الإيراني باصباغ المكياج لن تنتهك إيران ما وافقت عليه. غير أن الأمريكيين أعداء الثورة الإسلامية، هم اعداء للراية التي رفتموها عاليا
أو كما أفاد خامنئي نفسه باسلوب الطف قليلا في خطاب موجه إلى مجلس أوصياء إيران في أيلول/سبتمبر 2013 قائلا:"حين يكون المصارع في حالة صراع مع خصم ويبدي أحيانا مرونة لأسباب تقنية علبه الا ينسى حقبقة"
ليس وضع الأمور دائما على نحو حتمي، لعل إيران، بين سائر دول الشرق الأوسط، هي المتوفرة على الخبرة الأكثر تماسكا على صعيد العظمة القوميةالوطنية، والتراث الاستراتيجي الأعرق والأوسع دهاء، لقد حافظت على ثقافتها الأساسية على امتداد ثلاثين قرا، أحيانا بوصفها إمبراطورية متوسعة، طوال عدد غير قليل من القرون، عبر إتقان فن التلاعب بعناصر محيطة وتوظيفها. قبل ثورة آيت الله، كان تفاعل الغرب مع إيران وديا وتعاونيا بالنسبة إلى الطرفين، مستندا إلى نوع من التوازي المنصور للمصالح القومية الوطنية. (من المفارقات أن صعود آيات الله إلى السلطة نم في مراحله الأولى عبر قيام أمريكا بفك ارتباطها مع النظام القائم، من منطلق الاعتقاد الخاطئ بان من شأن التغيير لوشيك أن بعجل بمجيء الديمقراطية وتعزيز الروابط الأمريكية - الإيرانية)
بتعين على الولايات المتحدة والديمقراطيات الغربية أن تكون منفتحة على رعاية علاقات تعاونية مع إيران. ما يجب عليها ألا تفعله هو إسناد مثل هذه