بنود الاتفاق المنتظر - أو ما إذا كان قابلا للتحقق - غير معروفة بعد، فإن من الواضح بانها ستكون، مثل كثير من القضايا في الشرق الأوسط، حول 'خطوط حمراء". هل سيصر المفاوضون الغربيون (عبر فريق 5+1) على وضع الخط الأحمر عند لقدرة على التخصيب كما فعلت سلسلة قرارات الأمم المتحدة من شان هذا أن يكون عملا شاقا جدا. ستكون إيران ملزمة باختزال عدد أجهزة الطرد المركزي الموجودة بحوزتها إلى مستوى متناسب مع الشروط المعقولة بالنسبة إلى أي برنامج نووي سلمي، إضافة إلى تدمير أو تخزين الباقي. ومن شان مثل هذه المحصلة، التي ستعني عمليا نخلي إيران عن برنامجها النووي العسكري، ان تمهد لنوع من التغيير الجذري في علاقة الغرب بإيران، لا سيما إذا جاون معطوفة على نوع من الإجماع على أن الطرفين سبعملان على لجم الموجتين السنية والشيعية من التطرف الكفاحي المحموم الدائب الآن على تهديد المنطقة"
إذا تم النظر إلى تصريحات المرشد الأعلى الإيراني المتكررة لعدم استعداد بلده للتخلي عن أي قدرة بات يمتلكها - وهي بيانات دأب حشد من كبار المسؤولين الرسميين الإيرانيين على تكرارها - فإن التاكيد الإيراني يبدو مزاحا إلى نقل الخط الأحمر نحو إنتاج الرؤوس النووية، أو تقليص عدد أجهزة الطرد المركزي إلى مستوى يستمر في الإبقاء على هامش حقيقي بكفي لاستئناف برنامج نووي عسكري، وفي ظل مثل هذه الخطة ستكون إيران قد نحصنت باتفاقية دولية سبق الفتوى مزعومة من مرشدها الأعلى ضد إنتاج أسلحة نووية
فتوى لم تنشر ولم يرها أحد على الإطلاق خارج دائرة مبكلية السلطة الإيرانية)؛ ستتعهد لل 5+1 بعدم بناء السلحة نووية، وستمكن المفتشين من مراقبة مدى الالتزام. من شأن التأثير العملي لمثل هذه التدابير أن يكون متونا على الفترة الزمنية التي ستستغرقها إيران في إنتاج السلاح بعد إلغاء أو انتهاك مثل هذه الاتفاقية. وبالنظر إلى حقيقة أن إيران نجحت في بناء مشروعي تخصيب مركزي وهي خاضعة للتفنيش الدولي، فإن من شأن هذا الانفلات المحتمل أن يوجب توقع إمكانية حصول انتهاكات مخفية. أي اتفاقية لا يجوز لها أن تبقي إيران قوة نووية"افتراضية"- بلا قادرا على أن يصبح صاحب قوة