التفاوض) يمكن رفعه إلى مستوى بكفي لتصنيع الأسلحة إيان أشهر.
كان موقنا فريقي التفاوض عاكسين فهمين مختلفين للنظام العالمي. أبلغ المفاوضون الإيرانيون معارضيهم بأنهم لن يرتدعوا عن متابعة مسارهم ولو في ظل خطر تعرض مرافق إيران النووية للهجوم. كان المفاوضون الغربيون مقتنعين (ومشيرين بين الحين والآخر إلى هذه القناعة، مع تاكيد التزامهم بالسلم والدبلوماسية) بان عواقب أي هجوم عسكري على إيران يؤدي إلى تقزيم مخاطر حصول نمو في القدرة النووية الإيرانية. وقد تعززت حساباتهم باتواب احترافية لا بد لحل كل مازق من اقتراح جليد، تولوا هم مسؤولية استحضاره. بالنسبة إلى الغرب، كانت المسالة المركزية متمثلة بما إذا كان أي حل دبلوماسي بمكن الاهتداء إليه، أم أن من شان تدابير عسكرية أن تكون ضرورية. أما في إيران، فقد تم التعامل مع القضية النووية كما لو كانت أحد جوانب ووجوه صراع عام حول النظام الإقليمي والتفوق الإيديولوجي، صراع دائر في سلسلة من الساحات والميادين بأساليب ومناهج تتسع لمجمل طبف الحرب والسلم - عملبات عسكرية وشبه عسكرية، دبلوماسية، تفاوض رسمي، دعاية تحريضية، تخريب سياسي - في خلطة سائلة متبادلة التعزيز. في هذا السياق، يتعين على التماس نوع من الاتفاق أن بنصارع مع احتمال إصرار طهران الله على استكشاف استراتيجية مفضية إلى إحداث انفراج في التوترات لا يكفي إلا لكسر طوق العقوبات ولكنه يبقي على بنية تحتية نووية ذات شان مع حد اقصي من حرية الحركة اللازمة لتحويلها إلى برنامج حربي تسلحي لاحقا.
تمخضت السيرورة في تشرين الثاني (نوفمبر 2013 عن اتفاقية مؤقتة، وافقت فيها إيران على نوع من التعليق المؤقت، المشروط لعملية التخصيب، مقابل رفع بعض العقوبات الدولية المفروضة عليها جراء تحليها لمطالب مجلس الأمن الدولي، غير أن استمرار الاتفاقية وتطبيق نبود لشمل سيندمجان مع الموعد النهائي لإنجاز الاتفاقية بمجملها، لأن التخصيب الإيراني تم السماح باستمراره على امتداد أشهر الاتفاقية المؤقتة الستة. كانت النتيجة العملية متمثلة بنوع من التسليم الواقعي ببرنامج تخصيب إيراني، تاركة مداه(فقط في الجانب الغربي) بون حل (24)
المفاوضات الهادفة إلى اتفاق دائم جارية على قدم وساق هذه الأيام. ومع أن