فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 390

شرق آسيا كله، الحرب الفيتنامية (1961 - 1975) ، أربع حروب باكستانية - هندية

في 1947، 1965، 1971، 1999)، حرب صينية-هندية (1962) ، حرب صينيةفيتنامية (1979) ، وفظاعات الخمير الحمر الشنيعة المصحوبة بعمليات إبادة جماعية (1975 - 1979)

وبعد عقود من الحرب والاضطرابات الثورية العنيفة، تحولت أسيا تحولا مسرحيا مثيرا. فصعود"نمور آسيا، تلك الصعود الذي تجلي بدها بعام 1970، شاملا كلا من هونغ كونغ، الجمهورية الكورية، سنغافورة، تايوان، وتايلاند، سلط الأضواء على الازدهار والحيوية الاقتصادية. بادرت البابان إلى اعتماد مؤسسات ديمقراطية وبناء اقتصاد منافس لنظائره لدى الشعوب الغربية، بل ومتفوق أحيانا عليها، أقدمن الصين عام 1979 على تغيير مسارها وأعلنت، في ظل دفع هسياوبينغ سياسة خارجية بعيدة عن الإيديولوجيا، وخطة إصلاحات اقتصادية تواصلت وتسارعت في ظل خلفائه، كانت ذات تاثير تحويلي عميق على الصين كما على العالم"

ومع تكشف هذه التغييرات فإن سياسة خارجية قائمة على أساس المصلحة الوطنية القومية معطوفة على المبادئ الوستفالية بدت سائدة في آسيا، خلائا لما هو الوضع في الشرق الأوسط، حيث جميع الدول مهددة بتحديات كفاحية ماسة بشرعيتها، يجري التعامل مع الدولة في آسيا بوصفها الوحدة الأساسية للسياسة على الصعيدين الدولي والمحلي-الداخلي، وجملة الدول-الأمم المختلفة الخارجة من رحم الحقبة الاستعمارية بادرت، عموما، إلى تأكيد سيادة بعضها البعض وإلى الالتزام بعدم تدخل هذه في الشؤون الداخلية لتلك؛ بادرت إلى اعتماد معايير المنظمات الدولية كما إلى بناء منظمات اقتصادية واجتماعية إقليمية وإقليمية بيئية (عابرة للأقليم) . وبهذه الروح كتب مسؤول عسكري كبير هو نائب رئيس هيئة أركان جيش التحرير الشعبي الصيني كي جيانغو في إحدى المراجعات السياسية الرئيسية بتاريخ كانون الثاني / يناير 2013 أن أحد التحديات الكبرى التي تواجه الحقبة المعاصرة هو توفير الدعم ل مبدأ العلاقات الدولية الحديثة المرسخ بقوة في"معاهدة وستفاليا لعام 1648، لا سيما مبداي السيادة والمساواة» (2) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت