سين تنظيم مقاومة بحرية مفعمة تصميما مغيرا على خطوط إمداد فيديوشي حارا الجبوش الغازية نحو معارك على امتداد الساحل، وما إن وصلت القوات البابانية إلى بيونغ يانغ، القريبة من العنق الشملي لشبه الجزيرة (وعاصمة كوريا الشمالية الآن) ، حتى تدخلت الصين بقوة، كي لا نسمع بسقوط الدولة التي تواظب على موافاتها بالخراج. جيش اقتحام صيني سريع مقدر بأعداد تتراوح بين 000. 40 و 000. 100 عبر نهر بلو ودحر القوات اليابانية حني سيؤول، وبعد خمس سنوات من المفاوضات غير الحاسمة والقتال المدمر، من فيديوشي، وانسحبت قوة الغزو، وتمت استعادة الأمر الواقع السابق. على أولئك الذين يجادلون زاعمين أن التاريخ لا بتكرر أن يتأملوا أوجه التشابه بين مقاومة الصين لمشروع فيديوشي ونظيرتها التي واجهتها أمريكا في الحرب الكورية بعد نحو أربع مئة سنة
في ضوء إخفاق هذه المغامرة، أقدمت اليابان على تغيير الخط، عائدة إلى قدر مطرد التزايد من العزلة، وفي ظل سياسة البلد المنتل"التي دامت ما يزيد على قرنين، غيبت اليابان نفسها غيابا شبه كامل عن الاشتراك في اي نظام علمي، لم تكن العلاقات الشاملة بين دولة وأخرى بشروط مساواة دبلوماسية صارمة إلا مع كوريا. كان يسمح للتجار الصينيين أن ينشطوا في مواقع معينة، على الرغم من عدم وجود أي علاقات صينية يابانية رسمية لاستحالة التوصل إلى اجتراح بروتوكول يرضي الطرفين. أما التجارة الخارجية مع البلدان الأوروبية فكانت محصورة بعدد قليل من المدن الساحلية؛ وفي 1673 كان الجميع، باستثناء الهولنديين قد طردوا، وتم إيقاؤهم محصورين في إحدى الجزر الاصطناعية القريبة من ناغازاكي. ومع حلول عام 1825، كان الارتياب من القوى الغربية العابرة للبحار قد تعاظم كثيرا إلى درجة أن السلطات العسكرية اليابانية الحكمة أصدرت"مرسوما بطرد الأجانب مهما كان الثمن (11) - معلنة أن أي مركب أجنبي يقترب من الشواطئ اليابانية كان سيبعد بلا شروط، وبالقوة عند الضرورة
غير أن ذلك كله لم يكن إلا تمهيدا لتحول مسرحي مثير آخر، تحول قامت اليابان في ظل الخبزا باقتحام النظام العالمي - الأوروبي إلى حد كبير طوال