فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 390

قرنين - فاصبحت قوة عظمى حديثة مستندة إلى مبادي وستفاليا، حلت اللحظة الانعطافية الحاسمة عندما جوبهت اليابان في 1853 باربعة مراكب بحرية أمريكية قادمة من نورفولك الفيرجينية (نسبة إلى ولاية فرجينيا) ، في حملة هادفة إلى الالتفاف المدروس حول مراسيم العزل عبر التوغل في خليج طوكيو. كان الضابط المضطلع بقيادة المراكب، الكومودور ماتيو بري، حاملا خطابا من رئيس الجمهورية مبلارد فيلمور إلى إمبراطور اليابان، أصر على إيصالها مباشرة إلى ممثلين إمبراطوريين في العاصمة اليابانية في مخالفة القانون وبروتوكول دبلوماسي يابانيين عمرهما فرنان). من غير الممكن أن تكون البابان، وهي المستخفة بالتجارة الخارجية مثل الصين، قد شعرت باطمئنان استثنائي إزاء رسالة رئيس الجمهورية التي أبلغت الإمبراطور الذي خاطبه فيلمور بعبارة الصديق العظيم والطيب") بان الشعب الأمريكي"برى أنه إذا كانت جلالتكم الإمبراطورية مستعدة بعد الآن لتغيير القوانين القديمة وصولا إلى السماح بالتجارة الحرة بين البلدين فإن من شأن الأمر أن يكون مفيدا فائدة استثنائية للطرفين"، قام فيلمور بتغليف إنذار الأمر الواقع باقتراح ذرائعي امريكي تقليدباء بقضي بالتخفيف من قوانين العزل، الموصوفة إلى الآن بعدم قابلية التغيير، على أساس تجريبي، اختباري"

إذا لم تقتنع جلالتكم الإمبراطورية بان أمر إلغاء القوانين القديمة التي تحظر التجارة الخارجية سيكون آمنا تماما، فإن من الممكن تعليقها لفترة خمس او عشر سنوات، اختبارا للتجربة، إذا لم تثبت أنها مفيدة كما كان مامولا، فإن القوانين القديمة يمكن استعادتها. كثيرا ما تقيد الولايات المتحدة معاهداتها مع الدول الأجنبية ببضع سنوات، ثم تجيدها أو فيها، كما يحلو لها 12)

مستلمو الرسالة اليابانيون وجدوها تحديا لمفهوم النظام السياسي والدولي لديهم. إلا أنهم ردوا برزانة متحفظة لمجتمع طالما كان قد اختبر ودرس عرضية المحاولات البشرية العابرة على امتداد القرون مع المحافظة على طببينه الجوهرية، مستعرضين قوة بري النارية المتفوقة كثيرا لم تكن المدافع والأسلحة النارية اليابانية قد تطورت في قرنين، في حين أن مراكب بري كانت مجهزة بأحدث المدافع البحرية القادرة، كما استعرضت على امتداد الساحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت