فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 390

في العالم". وفي هذا النظام الجديد، كان من شأن سيادة الدول الآسيوية الأخرى أن تختزل إلى صيغة من صيغ الوصاية اليابانية"

كان أعضاء النظام الدولي القائم شديدي الإرهاق نحن وطاة الحرب العالمية الأولى ومفرطي الانشغال بالأزمة الأوروبية الصاعدة الداعية إلى مقاومتها. بفي بلد أوروبي واحد لا غير حجر عثرة على طريق هذا المخطط الولايات المتحدة تلك البلد الذي كان قد فتح البابان عنوة قبل أقل من قرن. وكما لو أن التاريخ حاو لرواية، فإن قنابل الحرب الأولى بين البلدين سقطت على أرض أمريكية في 1941 حين شن اليابانيون هجوما مباغتا على بيرل هاربر. سرعان ما بلغ الاستنفار الأمريكي في المحيط الهادي أوجه في استخدام سلاحين نوويين

الاستخدام الوحيد لهذه الأسلحة حتى هذا التاريخ) متخذا عن استسلام اليابان غير المشروط،

تكيفت اليابان مع الهزيمة باساليب شبيهة بردها على الكومودور بري: ثبات مدعوم بروح قومية وطنية لا تقهر مستندة إلى ثقافة نوعية وطنية مميزة لاستعادة الأمن الدولة اليابانية راح قادة بابان ما بعد الحرب (جلهم كانوا في الخدمة العامة في عقدي الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين) بصورون الاستسلام تكيفا مع أولويات امريكية، وبالفعل فإن اليابان قامت بتوظيف نظام سلطة الاحتلال الأمريكية للتحدث بقدر اكبر من السق وللتعافي بقدر أكبر من السرعة مما كان ممكنا بجهود وطنية قومية خالصة. تبنت الحرب اداة سياسية قومية، أكنت مبادئ الديمقراطية الدستورية، وعادت إلى كنف المنظومة الدولية حليفة لأمريكا - وان من مرتبة التي أوضح اهتماما بالانتعاش الاقتصادي منها بالانخراط في الاستراتيجية الكبرى، وعلى امتداد نحو سبعة عقود، اثبت هذا التوجه الجديد أنه ملاذ مهم لاستقرار أسبا إضافة إلى سلام كوكب الأرض وازدهاره

وقفة ما بعد الحرب اليابانية كثيرا ما وصفت بنزعة سلمية جديدة كانت في الحقيقة أكثر تعقيدا على نحو لافت. قبل كل شيء، عكست نوعا من الإذعان للسيادة الأمريكية ونوعا من التقويم للمشهد الاستراتيجي ومتطلبات بقاء اليابان مع نجاح طويل الأمد. سلمث الطبقة الحاكمة اليابانية في ما بعد الحرب بالدستور الذي وضعته سلطات الاحتلال الأمريكية - بما فيه من خطر متشدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت