دوافع أنانية؛ لم يكن، كما في المفاهيم الأوروبية بعد وستفاليا، الهدف الاستراتيجي للسياسة الخارجية. كتاب الأرثاشاسترا دليل غزو وفتوحات، لا مرشد بناء لصرح نظام عالمي.
عبر اتباع وصفات الأرثشاسترا أو دون ذلك بلفت الهند حدودها الجغرافية القصوى في القرن الثالث قبل الميلاد، حين حكم إمبراطورها المبجل الشوكا إمبراطورية مؤلفة من البلدان المعروفة اليوم باسماء الهند، بنغلادش، والباكستان، مع أجزاء من افغانستان وإيران. وفيما بعد، حين كان إمبراطور الصين المؤسس كين شي هوانغ عاكفا على توحيد الصين، أي في 221 قم، انقسمت الهند إلى ممالك متنافسة. والهند التي تمت إعادة توحيدها بعد قرون، تشظت من جديد، مع شروع الإسلام في تصعيد تحديه لجملة إمبراطوريات أوروبا وآسيا.
على امتداد ما يقرب من الفية ظلت الهند - بتربتها الخصبة، مدنها الغنية وإنجازاتها الفكرية والتكنولوجية المتالقة - هدفا للغزو والهداية (التبشير الديني) . تدفقت في كل فرن موجات من الغزاة والمغامرين - الأتراك، الأفغان، البارثيين) والمغول - منحدرة من آسيا الوسطى وجنوب غرب آسيا، متوغلة في السهول الهندية، دائبة على تأسيس ع فسيفسائية من الإمارات الصغيرة، وهكذا تم
إلحاق شبه القارة ب"الشرق الأوسط الأكبر"، مع روابط بينية وإثنية إضافة إلى حساسيات استراتيجية متمادية إلى يومنا هذا، إبان الجزء الأكبر من هذه الفترة أو الحقبة، كان الغزاة شديدي العداء بعضهم البعض الآخر بما حال دون تمكن أي منهم من السيطرة على مجمل الإقليم، أو الإجهاز على نفوذ عدد من السلالات الحاكمة الهندوسية في الجنوب. كانت الإمبراطورية الموغلبة تجسيدا لتاثيرات الهند المتنوعة حكمت السلالة الموغالية الإسلامية الدين، تركية أو مغولية الانتماء الإثني، وفارسية الثقافة النخبوية هذه، أكثرية هندوسية متشظية مزقتها سلسلة من الهويات الإقليمية
في هذه الدوامة المتزاحمة من اللغات، الثقافات، والعقائد، لم بيد ظهور موجة أخرى إضافية من المغامرين الأجانب في القرن السادس عشر حدثا تاريخيا انعطافيا في البداية، عازمة على الإفادة من تجارة متنامية مع الإمبراطورية الموغالبة الغنية، راحت حملة من الشركات الخاصة البريطانية، الفرنسية