هم داخل حدود الدولة، واحتكار الدولة السيادية للسلطة تم ترسيخه بوصفه الأسلوب الوحيد للتغلب على الخوف الأبدي من الموت العنيف والحرب.
هذا العقد الاجتماعي في تحليل هويز لم يكن نافذا خارج حدود الدولة، لعدم وجود سلطة فريق قومية مؤهلة لفرض النظام. يقول هوبز (2)
في ما يخص مسؤوليات هذه السلطة أمام تلك، وهي المسؤوليات المفهومة في تلك القانون المعروف عموما باسم قانون الأمم لا أجدني بحاجة لقول أي شيء في هذا المكان، لأن قانون الأمم وقانون الطبيعة ا لشيء ذاته. ولكل سلطة الحق نفسه، في توفير امان شعبها، الحق الذي يستطيع كل إنسان أن يتمتع به على صعيد ضمان سلامة جسده الخاص.
بقيت الساحة الدولية في الحالة الطبيعية وكانت فوضوية لعدم وجود عاهل او سلطان عالمي يضطلع بمهمة جعلها آمنة، وما من أحد كان قادرا على تأسيسها عمليا، وهكذا فقد كان من شأن أي دولة أن تضع مصلحنها القومية فوق كل شيء في عالم تشكل القوة فيه العامل الطاغي، من المؤكد أن الكاردينال ريشليو لم يكن ليعترض على الإطلاق،
في ممارسته المبكرة عكف سلام وستفاليا على اعتماد عالم هوبزي، كيف أمكنت معايرة توازن القوة الجديد هذا؟ لا بد من التمييز بين توازن القوة بوصفه وانا وتوازن القوة بوصفه نظاما. يتعين على أي نظام دولي - ليكون جديرا بالاسم - لن بصل، عاجلا أو آجلا، إلى التعادل، وإلا فسيبقى في حلة حرب منمادية ولأن علم العصر الوسيط كان شاملا لعشرات الإمارات، فإن نوازنا عمليا للقوة كان يتكرر وجوده في الحقيقة. وبعد سلام وستفاليا نجلي توازن القوة نظاما، بمعنى أن استحداث د واحدا من الأهداف الأساسية للسياسة الخارجية؛ كان من شأن المساس به أن يستحضر تألقا برفع راية التعادل
أدى بروز بريطانيا كقوة بحرية رئيسية مع حلول أوائل القرن الثامن عشر إلى توفير إمكانية ترجمة وقائع توازن القوة إلى نوع من النظام أو المنظومة وقد مكن التحكم بالبحار بريطانيا من اختيار توقيت ومدى انخراطها في شؤون القارة لتولي مهمة الحكم الضابط لتوازن القوة الضامن في الحقيقة لتمنع أوروبا