فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 390

عضوية جديدة في النظام الأوروبي هو قتال شبه كارئي لسبع سنوات، ما لبثت النحلفات لن انقلبت، مع سعي حلفاء فريدريك السابقين إلى إحباط عمليات ومحاولة منافسيهم توظيف القوات البروسبة القتالية الانضباطية لخدمة أغراضهم. للمرة الأولى بادرت روسيا البعيدة والزاخرة بالالغاز إلى الانخراط في نزاع حول توازن القوة الأوروبي. ادي موت كاترين العظمى المباغت إلى إنقاذ فريدريك الموشك على الهزيمة مع وصول الجيوش الروسية إلى مداخل برلبن، أقدم الفبصر الجديد، وهو من المعجبين بفريدريك منذ زمن طويل، على الانسحاب من الحرب.(ظل هتلر المحاصر في برلين لمطوقة في نيسان / أبريل 1945، ينتظر

حدثا مشابها لمعجزة أل براندنبورغ وقد أبلغه جوزف غوبلز أنها كانت قد حدثت لدى موت الرئيس فرانكلن دي روزفلت).

كانت الإمبراطورية الرومانية المقدسة قد غدت واجهة مجردة؛ ما من جهة أوروبية منافسة تدعي مرجعية كونية شاملة كانت قد انبثقت. صحيح أن جل الحكام كانوا يؤكدون التمتع بالحق السماوي في الحكم - وهو ادعاء لم تكن أي قوة عظمى تتحداه أو تعترض عليه - غير أنهم كانوا يسلمون بان الرب كان أيضا قد أضفى نعما مشابهة على عدد كبير من العوامل الآخرين. لذا فإن الحروب كانت تخاض لأغراض إقليمية محدودة، لا من أجل إطاحة حكومات ومؤسسات قائمة، ولا في سبيل فرض نظام علاقات جديد بين الدول، كانت التقاليد تمنع الحكام من نجنيد أتباعهم وتفرض قيودا صارمة على قابليتهم الجباية الضرائب، تاثير الحروب على الكتل السكانية المدنية لم يكن شبيها باموال حرب السنوات الثلاثين أو ما كانت التكنولوجيا والإيديولوجيا ستتمخضان عنه بعد قرنين، ففي القرن الثامن عشر كان توازن القوة بعمل بوصفه مسرحا يتم فيه عرض الحيوان والقيم وسط آيات البهاء، البريق، الكياسة، مع جملة مظاهر الثقة المفرطة بالذات الفن. وممارسة تلك القوة كانت مفيدة بإقرار أن ليس من شان النظام أن يطيق أي تطلعات هيمنية

الأنظمة الدولية التي كانت الأكثر استقرارا ظلت مننعة بميزة رؤى موحدة فالساسة المضطلعون بإدارة دفة النظام الأوروبي في القرن الثامن عشر كانوا نبلاء (أرستقراطبين) مدمنين على تفسير أمور مجردة مثل الشرف والواجب بالطريقة ذاتها ومتوافقين على جملة أساسبات. كانوا بمثلون مجنبا نخبويا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت