للااجتماعي (36) . تلك النزوع إلى الاجتماع في المجتمع مقرونا، على أي حال، بنوع من المقاومة المتواصلة المنطوية دوما على خطر تمزيق هذا المجتمع. ومشكلة النظام، لا سيما النظام الدولي، كانت هي المشكلة الأصعب والأطول استعصاء على حل الجنس البشرية
قام البشر ببناء الدول للجم أهوائهم، غير أن الدولة حاولت، مثل الأفراد في حالة الطبيعة الحفاظ على حريتها المطلقة بلن على حساب حالة توحش بلا نانون". إلا أن أعمال التخريب"الانتفاضات، وحتى الاستنزاف الداخلي الكامل للقوي، جراء الصدامات بين الدول كان من شانها مع الزمن أن نجبر الناس على التفكير بنوع من البديل. ظلت الإنسانية تواجه إما سلام"المقبرة الواسعة للبشر" (33) ، أو سلاما من تصميم العقل
كان الحل، براي كنت، کاما في الاتحاد الطوعي لجمهوريات ملتزمة باللاعدوان والسلوك الداخلي والدولي الشفاف (40) . كان من شأن مواطني هذه الجمهوريات رعاية السلام لانهم كانوا عند التفكير بالحروب سيتداولون، خلانا للحكام المستبدين، حول"استجرار ويلات الحرب ومآسيها على أنفسهم (13?1) . ومع مرور الزمن كان من شأن هذا التلاحم أن يغدو ظاهرا، فاتحا الباب أمام توسعه التدريجي وصولا إلى نظام عالمي مسالم. كان من أهداف الطبيعة أن توظف البشرية عقلها آخر المطاف لتمهيد الطريق الموصلة إلى"نظام سلطة موحدة"أي نظام أمي (كوزموبولبني) قائم على امان سباسي عام ووحدة مدنية كاملة للبشر"
كانت الثقة بقوة النقل تعكس جزئبا قدرا ما أطلق عليها اليونانيون اسم الغطرسة - نوع من الكبرياء الروحي المنطوي على بذور دماره الذاتي في داخله، تجاهل فلاسفة التنوير قضية أساسية: هل يمكن ابتكار انظمة حكم من الصفر من قبل مفكرين أنكياء، أم أن طيف الاختبار محدود وملبد بجملة من الوقائع العضوية والثقافية الكامنة (حسب وجهة النظر البوركية (نسبة إلى الموند بورك؟ هل ثمة فكرة وألية فريدة موحدة منطقيا لجميع الأشياء، بطريقة قابلة اللاكتشاف والشرح(كما قال الامبير ومونتسكيو) ، أم أن العلم ببقى أعقد والبشرية أكثر تنوعا من مقاربة هذه الأسئلة عبر المنطق وحده، متطلبا نوعا من الحدس وعنصرا شبه باطني من عناصر فن إدارة الدولة؟
فلاسفة التنوير في القارة مالوا عموما إلى الرؤية العقلانية بدلا من نظيرتها