فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 130

وقال به الإمام يحيى بن سعيد القطان في شأن عمرو بن شعيب: فقال إذا روى عنه الثقات فهو ثقة محتج به [1] .

وقال ابن عدي في إسماعيل بن عياش: وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم.

وقال الجوزجاني: سألت أبا مسهر عن إسماعيل بن عياش وبقية، فقال: كل منهم كان يأخذ من غير ثقة، فإذا أخذت حديثهم عن الثقات فهو ثقة [2] .

فهذا يدل على أن هؤلاء الأئمة سبروا مرويات هؤلاء الرواة، فميزوا الصحيح من غيره، فبان لهم أن رواية تلاميذهم الثقات صحيحة لشدة انتقائهم وتحريهم، أما رواية غير الثقات، فلا تصح، وهذا نوع من التعديل دقيق لا يقدر عليه إلا الحفاظ الكبار الذين لديهم المقدرة على سبر جميع مرويات الراوي، والتميز بينها بحسب حال رواتها بل إن أئمة هذا الشأن ذهبوا إلى أكثر من ذلك حيث اعتبروا بعض الرواة ثقة إذا روى عن ثقة، وضعيف إذا روى عن غير ثقة.

قال الجوزجاني - رحمه الله: بقية ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذ وإذا حدث عن الثقات، فلا بأس به.

وقال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى عن بقية، فقال: إذا حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو وغيره، فاقبلوه، وأما إذا حدث عن أولئك المجهولين فلا، وإذا كنى الرجل، ولم يسمه فلا يساوي شيئًا.

وقال ابن سعد: كان ثقة في روايته عن الثقات ضعيفًا في روايته عن غير الثقات.

وقال العجلي ثقة فيما يروي عن المعروفين، وما روى عن المجهولين فليس بشيء [3] .

(1) سير أعلام النبلاء 5/ 166، ميزان الاعتدال 3/ 266.

(2) تهذيب التهذيب 1/ 324.

(3) تهذيب التهذيب 1/ 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت