فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 130

بالسماع على الرواية عن طريق الكتب.

2 ـ أن لفظي: «وعامة أصحابنا» و «ما تركه أحد من المسلمين» غير موجودتين في المصادر الأربعة، وهي أصل فيما ينسب إلى الإمام البخاري، لأن التاريخ هو المؤلف له، والإمام الترمذي من أخص تلاميذه، وقد روى الدارقطني عن البخاري قوله مسندًا، فلم يرد فيها ما نسبه الإمام المزي للإمام البخاري، ولم أجد فيما بين يدي من المصادر السابقة عليه من ذكرت هذا، وإنما انتشرت هذه الزيادة في الكتب التالية لكتاب المزي، ولعلهم اعتمدوا على وجود ذلك في تهذيب الكمال لما علم لما لهذا الكتاب من قيمة علمية عظيمة بين المتأخرين من أهل الحديث ولعظيم منزلة مؤلفه - رحمه الله ـ.

3 ـ أرى أن الإمام المزي لم يعتبر الزيادة التي زادها وهي قوله: قال البخاري: من الناس بعدهم، مما قاله البخاري في عمرو بن شعيب، لأنه فصلها عن قول البخاري الأول بإبراز ذكر البخاري مرة أخرى، وكأنه يشير بهذا إلى أن البخاري إنما قال ذلك في موضع آخر، وفي مناسبة أخرى، وما أصدق هذه المقالة من البخاري فأي قيمة لرأي خالف فيه صاحبه عامة أصحاب الحديث؟ ولعل قصد المزي من هذا الاستشهاد هو ترجيح مذهب المحتجين برواية عمرو بن شعيب ـ والله أعلم ـ.

ثانيًا: الاختلاف الوارد في كتابي الذهبي:

ذكر الإمام الذهبي كلام البخاري في كتابين هما: السير، والميزان، وقد جاء ما ذكره فيهما مختلفًا، فأما ما في السير فهو يشبه الموجود في تهذيب الكمال، أم ما في الميزان فهو يشبه ما في التاريخ الكبير، وبيان ذلك فيما يأتي:

أ- لم يذكر المزي مصدره فيما نقله من كلام البخاري، ولا من روى ذلك عن الإمام البخاري، لكن الذهبي ذكر أن الذي روى ذلك الإمام الترمذي، وبعد البحث في كتابي الترمذي، وقفت على ثلاثة مواضع كما سبق بيانها، إلا أن الذي فيها أقل مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت