من البخاري إلى تقوية شيخه عمرو بن شعيب، ولم أر في الصحيح إشارة إليها إلا في هذا الموضع. ثم ذكر الحافظ رحمه الله إنكار أبي حاتم على من روى هذا الحديث من غير طريق عمرو بن شعيب أ. هـ [1] .
فهذا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، قد أثنى عليه هنا، ولكنه لم يخرج له في الصحيح بل روى له في الأدب المفرد كما في ترجمته في تهذيب التهذيب 5/ 298، وجاء فيها أن البخاري قال فيه نظر. ا. هـ.
شبهات أثيرت حول قول البخاري السابق:
حكمَ الأخ فريح البهلال بضعف قول الإمام البخاري السابق فقال: فإن قيل: قال البخاري: رأيت أحمد وعلي بن عبد الله والحميدي وإسحاق يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه قيل هذا القول فيه نظر وذلك للحقائق التالية:
1 ـ أن الإمام أحمد نفسه نصّ على أن عمرو بن شعيب ليس بحجة، وكذا من ذكر معه في هذه العبارة كعلي بن المديني، فقد سبق أنه يضعفه إذا روى عن أبيه عن جده، وتقدم الجواب عن توثيق إسحاق له قريبًا.
2 ـ أن البخاري نفسه قد حكم على عمرو بن شعيب بالضعف حيث ذكره في كتابه «الضعفاء الصغير» وأنه لم يخرج له في صحيحه لا أصلًا ولا متابعةً.
3 ـ أن هذه العبارة المنقولة عن الإمام البخاري - رحمه الله - في احتجاج الأئمة المذكورين بعمرو وقع فيها زيادة ألفاظ على ما هو موجود في التاريخ الكبير، للبخاري فزيد لفظ «أبو عبيد» بدل «الحميدي» وزيد لفظ: وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ما تركه أحد من المسلمين، فمن الناس بعدهم. ا. هـ.
(1) فتح الباري 10/ 252.