يحدث به، حيث لم يورد فيه إلا قول أبي عمرو بن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يعاب عليهما بشيء إلا أنهما كانا لا يسمعان شيئًا إلا حدثا به [1] .
وكيف يصح نسبة هذا إلى البخاري مع أنه قد صحح حديثه واحتج به كما سبق بيانه ثم لا يصح اعتبار كل من ذكرهم البخاري في كتابه هذا ضعفاء لأنه قد ذكر سعيد ابن أبي عروبة، وقد روى له الجماعة والبخاري منهم كما في تهذيب التهذيب 4/ 63.
كما ذكر الصلت بن مهران التيمي الكوفي، وقال فيه: كان يذكر بالإرجاء سمع أبا وائل، صدوق في الحديث.
فهو قد أدخله في الكتاب لمجرد أن قيل بأن فيه إرجاء، لكنه لم يعتبر هذا مؤثرًا في قبول روايته حيث حكم له بالصدق [2] .
كما ذكر عبد الله بن أبي لبيد المدني في ص 134 ترجمة رقم 189، وأورد فيه أنه كان يرمي بالقدر، لكنه لم يعتبر هذا مؤثرًا في قبول روايته حيث قال فيه: وهو محتمل، ثم روى له في صحيحه، كما في التهذيب 5/ 372.
كما ذكر عبد الرحمن بن زياد الأفريقي في ص 142 ترجمة رقم 207، وقال فيه: في حديثه بعض المناكير، إلا أنه لم يعتبر هذا مسقطًا لروايته، حيث قال الترمذي أنه رأى محمدًا يثني على الأفريقي خيرًا
(1) الضعفاء الصغير ص 170.
(2) انظر الضعفاء ص 122 ترجمة رقم 170.