ويقوي أمره، يعني عبد الرحمن بن زياد [1] .
فهؤلاء خمسة رواة ممن ذكرهم في الضعفاء، وليسوا بضعفاء عند الإمام البخاري، ولم أقصد بهذا استقراء جميع الرواة الذين ذكرهم البخاري في كتابه «الضعفاء» إنما قصدت مجرد التمثيل ليعلم بأن منهج البخاري في كتابه هذا هو أنه يذكر الرواة لمجرد وجود أي نوع ضعف سواءً كان مؤثرًا أو غير مؤثر، فعلى هذا فلا يصح أن يكون مجرد ذكر البخاري للراوي في كتابه «الضعفاء» تضعيفًا له، ما لم ينضم إليه، التصريح بتضعيفه أو كان الراوي ممن لم يختلف في تضعيفه ـ والله أعلم ـ.
وقد سبق الإشارة إلى هذا المنهج في ص 70 فذكرت هنالك راويين أحدهما الصحابي عمرو بن عبيد الله الحضرمي، والآخر مقسم بن بجرة ولم يذكر فيه قدحًا.
7 ـ أن اعتبار مجرد وجود زيادة في الألفاظ على ما هو موجود في التاريخ الكبير، سبب لضعف ما في التاريخ إن هذا نوع من النقد لم يُبنَ على قاعدة علمية، إذ لو قيل بضعف هذه الزيادة وحدها لصح ذلك، لعدم ثبوت هذه الزيادة عن الإمام البخاري، فإذا ثبتت أخذ بها.
أما أن يجعل مجرد زيادة بعض المتأخرين في كلام البخاري سببًا لرد ما ثبت في تاريخ البخاري مع سلامته من هذه الزيادة، فهذا غير صحيح، ولو أخذ بهذه النظرية ما سلم كلام أحد من الناس.
وأما تضعيف الذهبي لها، فهو يختلف عن تضعيف الأخ فريح، لأن الذهبي إنما ضعف في «السير» ما وقف عليه مما هو موجود في
(1) العلل الكبير 1/ 128.