فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 174

الفصل الخامس

حيَل التفاوض القذرة

إذا لم تكن على دراية بمثل هذه الحيَل، بحيث تكتشفها فور استخدامها، فسوف تنخدع وتُقدم على تقديم بعض التنازلات غير الضرورية فقط من أجل حمل الطرف الآخر على قبول عرضك، وهو ما يحدث في مثل هذه الظروف المحرجة، التي يحاول خلالها المفاوض توضيح الأمر لرئيسه الذي لا يفهم سبب تقديمه لبعض التنازلات. إذ يحاول المفاوض أن يشرح لرئيسه أن هذا التنازل كان السبيل الوحيد لعقد الصفقة، بينما الحقيقة هي أن الطرف الآخر استطاع أن يمارس إحدى هذه الحِيَل القذرة عليه.

ليس هناك من مبرر للشعور بالغضب من الشخص الذي يلجأ إلى حيل التفاوض القذرة، لان المفاوض المحنك يجب أن يحرص على التركيز على القضايا، واعتبار التفاوض نوع من أنواع المباريات. إذ أن أي مفاوض على سطح الكرة الأرضية سوف يسعى لبذل كل ما في وسعه لانتزاع أفضل صفقة من الطرف الآخر.

يجب أن تكون من المهارة بحيث تستطيع كشف هذه الحيل غير الأخلاقية، بل وتعرف كيفية مقابلتها بمنتهى المرونة.

قد يلجأ الطرف الآخر الى حيلة الطُعم، كي يصرف انتباهك عن القضايا الأساسية أثناء التفاوض. مثلا: تصور أنك بعد جهود مضنية ورفض سابق من قبل عميل ما، أن أبدى هذا العميل استعداده لعقد صفقة كبيرة مع شركتك، شريطة أن يتم شحن المنتج خلال"90"يوما. رغم أن كلاكما متأكدين بأنه يستحيل الشحن قبل"120"يوم. نظرًا للوقت الذي يحتجه التصميم والإنتاج والتغليف والشحن وما الى ذلك.

ولكن حرصك على إتمام الصفقة"المغرية"سيسيطر عليك وأنت مدرك في نفس الوقت استحالة الشحن خلال"90"يومًا.

تقوم بمناقشة الأمر مع العاملين لديك فيؤكدون لك استحالة الشحن قبل"120"يوما، بل أن هذه المدة قصيرة أيضا وتتطلب نفقات إضافية لإتمامها في هذا الوقت. فتصل الى نتيجة مؤكدة مفادها استحالة تقديم موعد الشحن، واستحالة تأخيرها أيضا يوما واحدا حتى ولو أدى ذلك الى خسارة الصفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت