فتحدد فورا الصواب والخطأ. وهنا يتعين أن ينطبق النموذج (التوقيع) على الرسالة فإذا تخلف ذلك كانت الوثيقة غير المرسلة وكان ثمة تلاعب بالمحتوى. ومن هنا أيضا يفضل التوقيع الرقمي التوقيع العادي.
ويرتبط التوقيع الالكتروني بالتشفير ارتباطا عضويا، والتشفير encryption وهو عملية تغيير في البيانات، بحيث لا يتمكن من قراءتها سوى الشخص المستقبل وحده، باستخدام مفتاح فك التشفير. وفي تقنية المفتاح العام يتوفر المفتاح ذاته لدى المرسل والمستقبل ويستخدم في عمليتي التشفير وفك التشفير.
والطريقة الشائعة للتشفير تتمثل بوجود مفتاحان، المفتاح العام public-key وهو معروف للكافة، ومفتاح خاص private-key ، يتوفر فقط لدى الشخص الذي أنشأه. ويمكن بهذه الطريقة لأي شخص يملك المفتاح العام، أن يرسل الرسائل المشفرة، ولكن لا يستطيع أن يفك شيفرة الرسالة. إلا الشخص الذي لديه المفتاح الخاص.
ما تقدم تظهر العلاقة بين التوقيع الرقمي والتشفير، فالتوقيع الرقمي هو ختم رقمي مشفر، يملك مفتاحه صاحب الختم. ويعني تطابق المفتاح مع التوقيع الرقمي على الرسالة الالكترونية أن مرسل الرسالة هو من أرسلها، فعلا، وليست مرسلة من قبل شخص آخر كتب عنوانك البريد لتبدو كأنها مرسلة باسمك. ويضمن التوقيع الرقمي عدم تعرض الرسالة لأي نوع من أنواع التعديل، بأي طريقة.
عندما يدخل مستخدم ما على موقع يباشر أنشطة التجارة الالكترونية على الخط، يبدأ بطلب السلعة أو المنتج أو الخدمة، وبالنسبة للقائم على موقع التجارة الالكترونية، فان المهم لديه التوثق من صحة الطلب، ويتطلب ذلك ابتداء التوثق من أن من يخاطبه هو فعلا من دون اسمه أو عنوان بريده الالكتروني أو غير ذلك من معلومات تطلبها مواقع التجارة الالكترونية، فكيف يمكنه ذلك، خاصة في ظل تنامي إجراءات الاختراق وإساءة استخدام أسماء الغير في أنشطة جرمية على الشبكة وبنفس الوقت سيجيب موقع التجارة الالكترونية الطلب وتحديدا الالتزام بتسليم محل التعاقد، فما الذي يضمن للمستخدم أن ما وصله من معلومة إنما جاءته من هذا الموقع وما الذي يضمن له أيضا أن هذا الموقع حقيقي وموجود على الشبكة، إن حل هذه المعضلة استتبع إيجاد حلول تقنية (كوسائل التعريف الشخصية عبر كلمات السر والأرقام السرية، أو وسيلة التشفير عبر ما عرف بوسيلة المفتاح العام والمفتاح الخاص، ووسائل التعريف البيولوجية للمستخدم كبصمات الأصابع المنقولة رقميا أو تناظريا وسمات الصوت أو حدقة العين أو غيرها) ، وهي وسائل أريد منها ضمان تأكيد الاتصال واثبات صحة صدور