إن مفتاح فاعلية حيلة التقاط الكرز، يعتمد بلا شك على القدرة على الحصول على المعلومات مما يتطلب الكثير من الوقت. ومع ذلك فحينما تريد شراء معدة جديدة للشركة التي تعمل بها، يجب أن تقوم بجولة لجمع المعلومات قبل أن تتخذ قرارًا. اتصل بالشركات، وأدع رجال المبيعات الى تقديم عروضهم وسوف تلحظ أن كل عرض يتسم بميزة مختلفة، فبينما يقدم لك أحد العروض أفضل الأسعار، يقدم لك عرض آخر أطول فترة ضمان. تستطيع في ضوء هذه المعلومات أن تتخير فيما بعد أفضل الشروط والمواصفات لشراء المُعدة. ثم تعود لصاحب أفضل عرض من وجهة نظرك قائلا:"إنني ارغب في شراء هذه المعدة من شركتكم، ولكنني أريد أن أحصل على فترة ضمان أطول، أو أريد موعدا أقرب للشحن". أنت في هذه الحالة تخلق شكل الصفقة ونوع العقد الذي تفضّله.
ومن هنا: يجب أن يسعى المشتري إلى المطالبة بعقود تفصيلية، بينما يجب أن يتجنب البائع تقديم مثل هذه العروض.
نلاحظ في هذه الحيلة أن المشتري يحب أن يلتقط الكرز، بينما يكرهه البائع.
وبما أن التقاط الكرز يُعد إحدى الحيَل غير الأخلاقية، فلن يسعى المشتري لاستخدامها مع شخص يعرفه جيدًا، وإنما سيعمد الى تطبيقها مع أي غريب. ولهذا يجب أن يحرص كل بائع على توطيد علاقته الشخصية بالمشتري حتى يتجنب الوقوع في هذا الفخ.
أيضا لكي تحبط هذه الحيلة إذا كنت بائعًا، عليك أن تحصل على أكبر قدر من المعلومات عن منافسيك، وأن تضع في اعتبارك كل البدائل التي يمكن أن تحل محل الطرف الآخر قبل أن تبادر بمنحه أي تنازل. فكلما قلت البدائل لدى الطرف الآخر كلما قويت سطوتك أنت عليه.
وعليك أن تعرف المناورات الغير أخلاقية التي يستخدمها بعض المفاوضين في المناورات الختامية للتفاوض لكي تبطل مفعولها وهي:
كأن يخترع المفاوض المقابل مثلا طلب صعب أو محال تنفيذه في آخر التفاوض فعلى سبيل المثال تم الاتفاق على استلام طلبية منتج معين يستغرق تصنيعه عشرة أيام فيقوم بطلب التسليم بعد خمسة أيام وهنا يجب إفهامه أن ذلك مستحيل وان ذلك تعجيز للتهرب من الاتفاق مثلا. ولكن إذا كان ذلك ممكنا فيجب أن يكون بثمن.