فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 174

كما يجب أن يقوم كل طرف بإعداد قائمة للشهود من الخبراء، وكذلك قائمة بالمستندات والشهود التي يود كل طرف أن يقوم الحكم باستجوابهم.

كما يجب أن يحددا موعدا لجلسة الاستماع، وهو اجراء اختياري ذو تكلفة منفصلة يقوم الطرفان بسدادها.

جلسة الإستماع الخاصة بالتحكيم:

انها تشبه تلك الجلسات التي تشاهدها في التلفاز، ولكن بدون وجود قاض أو محلفين، لكن قد يكون هناك ثلاث أشخاص فقط في القاعة وهم: الحكم والمدعي والمدعى عليه.

وقد يقوم كل طرف باصطحاب المحامي الذي يمكنه أن يتحث نيابة عن موكله ان رغب الأخير في ذلك.

يتقدم كل طرف ببيان تمهيدي، ثم يقوم الحكم باستدعاء الشهود ويطلب منهم أن يدلوا بالقسم، حيث يقوم كل طرف بإستجواب كل شاهد، ويحق لكل طرف أيضا أن يقوم بإستدعاء شهود النفي، كما يقوم كل طرف بتقديم الحجج والبراهين، ويحق ايضا لكل طرف أن يبدي اعتراضه على اي سؤال إن أعتبره موجها أو"لاصلةله بالقضية".

كما يحق له الإعتراض على أي وجهة نظر تفتقر الى الدليل.:

دور الحكم:

سوف يقوم الحكم باستيضاح بعض الأسئلة من الشهود أو طرفي النزاع، كما أنه قد يطرح الأسئلة التي يعتبرها هامة حتى ان اختلف مضمونها عن تلك الأسئلة المدعمة بالأدلة، كما أنه سوف ينصت بمنتهى الحرص لكل شاهد ولكن دون أن يبدي أي رد فعل حيال شهادته، أي أنه يجب أن يتجنب أن يهز رأسه لأن هذا قد يوحي بإنحيازه.

وبهذا فهو يسعى دائما الى اختبار الشاهد الذي له صلة بموضوع التحكيم، كما أنه يسعى للتحقق من مدى مصداقية المتحدث.

من أبرز الفروق بين التحكيم والدعوى القضائية، أن المحلفين لاوجود لهم في التحكيم، أي أن الحكم يلعب دور كل من القاضي وهيئة المحلفين. مما يعني أيضا أن الحكم لا يستطيع أن يطلب من المحلفين مغادرة القاعة بينما يقوم بالإستماع الى شهادة كل طرف من طرفي النزاع مثلما يفعل القاضي، كما أنه لايستطيع أن يضع حاجزا بينه وبين المحلفين حال استماعه لأحد الشهود أو الأطراف كما يفعل القاضي.

وهذا يعني بدوره أن الحكم سوف يستمع الى معلومات لا يستطيع المحلفون أن يستمعون اليها، ويفضل أن يعتدّ الحكم بشهادة الشهود وأن يستند اليها فيما بعد حال اصدار الحكم بدلا من الإعتراض عليها مع تأجيل الحكم في جلسة الإستئناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت