اجتذابك على طول الخط، بالرغم من عدم وجود النية لديه للتوصل الى اتفاق، ولهذا فكلما شعرت بالقلق من عدم التوصل الى اتفاق، طال الوقت الذي يستغرقه التوصل الى اتفاق، أو اتخاذ قرار الانسحاب.
وفي نهاية الأمر، فإذا بدا أن هناك فشلا في التوصل الى اتفاق حتى بعد ممارسة الضغوط، فلا بد أن تنصرف دائما دون حقد أو ضغينة- على مافي هذا الأمر من صعوبة-. فأنت لا تعرف أبدا ما الذي يخبأه المستقبل، فربما تصل إليك مكالمة هاتفية بعد ساعتين من انصرافك تفيد بأن الطرف الآخر قد قبل عرضك. وحتى إذا لم يحدث هذا، فقد تصادفك فُرصٌ أخرى للتعامل معه في المستقبل، ولهذا فإن إنهاء أي تفاوض غير مثمر، بشكل غاضب، لن يفيد بشيء سوى بإرضاء لحظي للذات.
الفصل الرابع
القوة في التفاوض
في التفاوض يشكل الوقت أهمية كبيرة خصوصا إذا كان محكوم بتاريخ محدد لإنهاء التفاوض والوصول للنتائج. وفي هذه الحالة فان كثير من المفاوضون يستخدمون ضغط الوقت مع المقابلون لهم خصوصا إذا عرفوا انه محدد أو محدودو، فيجب عليك أن تحرص شديد الحرص بان لا يعلم الشخص المقابل بأنك محكوم بإتمام العقد في وقت محدد، أما إذا كنت أنت الشخص المقابل فان الوقت سلاح فعال لاستخدامه للضغط في المفاوضات مما يجعلك تحصل على تنازلات اكبر.
ولكن إذا كنت تعتم بالوقت بناء على العقد الذي يجب عليك إتمامه في وقت محدد فعليك أن تطرح شروطك والبنود المتفاوض عليها مجتمعة ولا تسمح بتجزئتها ولا تتساهل في كلمة سنعود لاحقا للمناقشة.