كما أن الاتفاقات التي تستوجب فترة طويلة لأدائها ستتطلب رقابة دقيقة حتى تتأكد من تنفيذ الالتزامات التي قُطعت على مائدة المفاوضات.
فعمليا ليس كل شيء يسير _ دائمًا _ كما هو مخطط له، وهذا ربما يعني أن بعض الأحداث التي تبرر التفاوض على الاتفاق قد تقع في وقت لاحق. وهذه المفاوضات قد تكون أكثر إرهاقًا من المفاوضات الأصلية. ولكن من المفيد على أي حال أن تعرف كيف تعيد العمل في أي اتفاق بسرعة إذا دعت الحاجة لذلك. وهنا سنحاول أن نغطي هذه الجوانب من عملية التفاوض.
عندما تنجح أطراف التفاوض أخيرًا في التوصل إلى إتفاق، ومع أن التوصل الى اتفاق يعد بالتأكيد سببا كافيا لأخذ"نَفَس عميق"والشعور بالراحة، فإنه لا يبرر أبدا الوقوع في"براثن"الإهمال واللامبالاة. فلا قيمة أبدًا لأن تقضي أياما أو أسابيع بل وشهورًا في الإعداد وفي إجراء المفاوضات، ثم ينهار كل شيء بسبب الفشل في تنفيذ ماتم الإتفاق عليه بالشكل اللائق. ولكي تنفذ الإتفاق بشكل لائق إتبع الخطوات التالية:
-تلخيص ماتم الإتفاق عليه.
-توفير أية مراجعات أو تصديقات مطلوبة.
-كتابة الإتفاق.
-إجراء عمليات المتابعة الدورية للتأكد من تنفيذ الإتفاق (يكون هذا الإجراء مطلوبًا فقط عندما يكون العمل سيؤدى على مدار فترة طويلة من الوقت) .
سوف نناقش هذه الموضوعات بشيء من التفصيل، ولكن هناك جانبًا من الإتفاقات يحتاج إلى التوكيد عليه، ألا وهو الحاجة الى شكل من أشكال المراجعة القانونية لأي شيء"بخلاف معاملات العمل شديدة الروتينية".
من السهل نسبيًا أن تقول"سأستعين بالمستشارين القانونيين لاحقا إذا حدثت أي أخطاء"أو أن تقول"إن هذا الإتفاق شامل وواضح، ولذا لا داعي للمراجعة القانونية". ولكن هناك عدة مشكلات تنتج عن مثل هذا الموقف (المُهمل) .
ففي المقام الأول، إذا فسد الإتفاق ودعت الحاجة الى الاستعانة بالمستشارين القانونيين، فقد يتضح أن المرض المطلوب معالجته حاليا كان من الممكن الوقاية منه منذ البداية، وقد تكون تكاليف العلاج تزيد كثيرا على أي تكاليف أو متاعب كنت ستتحملها حين تجعل مستشارك القانوني يلقي نظرة على الإتفاق قبل توقيعه. كما أن المفاوضات تتطلب مستوى أعلى من التفاعل الشخصي، قد يصل الى حد أن الاقتراب كثيرا من الموقف يمكن أن يؤدي الى التغاضي عن"شِراك"تبدو بسيطة، ولهذا فإن مستشارك القانوني- بعيدا عن التفاصيل القانونية الفنية- قد يضع