المعلومة عن النظام التقني الصادرة عنه، لكن لكل منها ثغراته الأمنية وتعد بالعموم غير كافية - ليس دائما طبعا - وهذا ما استتبع اللجوء لفكرة الشخص الوسيط في العلاقة، وهو جهة تؤكد صحة التعامل على الخط، وهي شركات ناشطة في ميدان خدمات التقنية تقدم شهادات تتضمن تأكيدا أن الطلب أو الجواب قد صدر عن الموقع المعني وتحدد تاريخ ووقت صدور الطلب أو الجواب، وحتى تضمن شخصية المخاطب توفرت تقنيات التعريف على الشخص، بدأ بكلمة السر وانتهاء بالبصمة الصوتية، أضف الى ذلك تقنيات التشفير التي يزداد الجدل حول مشروعيتها، سيّما في ظل أثرها المانع والمقيد لحرية تدفق البيانات وانسيابها ومساسها في كثير من الحالات بالخصوصية سيما عند إجراء عملية التوثق وتفتيش النظم التي تتطلب إطلاعا على معلومات مخزنة في النظام خارجة عن العلاقة العقدية المعنية.
وقد أثير في ميدان العلاقات القانونية للتجارة الالكترونية، مسألة مسؤولية الشخص الثالث، وتحديدا مزودي خدمات الانترنت، وجهات استضافة المواقع أو الجهات المناط بها تسجيل الموقع، هل تسأل عن أنشطة المواقع التي تحتال عبر الإيهام بوجود نشاط تجاري الكتروني، سواء أكان غير قائم أو غير محقق لما يعلن عنه،، وتتجه التشريعات نحو إبراء الشخص الثالث من هذه المسؤوليات بكونه غريبا عن العلاقة العقدية ولتوفر وسائل الأمن التقنية وشركات الموثوقية المشار إليها التي تعطي أطراف العلاقة قدرة على ضمان حقوقهم بعيدا عن الشركات المزودة للخدمات التقنية، لكن ذلك استدعى نصوصا قانونية صريحة، نظرا لما تطاله القواعد العامة أحيانا في ميدان المسؤولية التقصيرية التي تمتد الى المتسبب في الخطأ لا الى المباشر فقط.
أما عن مسؤولية الشركات المتعاقد معها لضمان إثبات شخصية الطرف الآخر وصحة الاتصال، فان الاتجاه الغالب يذهب الى مسؤوليتها عند إيرادها معلومات خاطئة أو غير دقيقة، باعتبار أن التعاقد أنبنى على هذه المعلومات وسندا لوجود التزام قانوني عليها، في الغالب يكون لقاء ما يدفعه الزبون لها لضمان صحة تعاملاته التجارية على الخط.
هل بيئة الانترنت بيئة آمنة،؟؟؟ ربما لم نكن نتردد بالإجابة بالنفي قبل نحو خمس سنوات، ولكننا نلمس نجاحات حقيقية في توفير وسائل ومعايير فاعلة في حقل امن الشبكة، ومع ذلك لا نبالغ إن قلنا أنها ليست آمنة بالقدر المتيقن على أن لا يفسر هذا الرأي ضمن حقل واتجاهات إقامة العائق أمام استخدامها أو عدم التشجيع على ذلك، ولكنه رأي يستند الى ما