يده على مشكلات محتملة لم تكن قد فكرت بها. ونتيجة لذلك ستصبح على بيّنة من أمرك، مما يتيح لك التأكد من إجتياز الإتفاق للاختبار القانوني قبل أن تتورط فيه.
قبل أن تصرّح بالتزامك بالاتفاق الذي تم التوصل إليه، يُعد من المهم أن تتأكد بأن كلا الطرفين يعزفان من نفس"النوتة الموسيقية". ويسري هذا الأمر على وجه الخصوص حين تكون المفاوضات تشتمل على عدد من المسائل المعقدة، والعروض والعروض المضادة، بالإضافة الى قدر كبير من تغيير المواقف قبل التوصل الى اتفاق مبدئي.
وفي مثل هذا الموقف، من الضروري أن يفترض طرفٌ أن إحدى المسائل قد سوّيت بشكل معين، بينما يعتقد الطرف الآخر بشيء مختلف. ولكن عندما لا تكتشف هذا الأمر في حينه"وغالبًا ما يحدث عند مراجعة اتفاق المكتوب- يمكن أن يتولد قدر كبير من الاحتكاك. وعلى الأقل فإن أحد الطرفين أو كليهما سينتهي"ببيضة على وجهه"، في حين أن الاتفاق يمكن أن ينهار على أسوأ تقدير بسبب الخلاف على ماتم التفاوض عليه."
إن مثل هذه الورطة يسهل الوقاية منها إذا خُصص وقت في نهاية المفاوضات لتلخيص شروط التسوية التي تم الإتفاق عليها. ولهذا ينبغي أن تمسك بزمام المبادرة وتصرّ على مراجعة نتائج المفاوضات، حتى وإن كان الطرف الآخر لا يرى ضرورة لذلك. وعلى الجانب الإجرائي، فربما تود أن تتوقف قليلا لمراجعة الملاحظات التي دونتها، ولتلخيص ماتم الإتفاق عليه.
من الشائع أن تراجع الشروط المتفق عليها بعد فضّ جلسة التفاوض، ولكن قبل إعداد الإتفاق المكتوب. وغالبا ما يجري هذا عبر الهاتف على سبيل الراحة، خاصة إذا كان الطرفين قريبين من بعضهما البعض. ولكن مالم تدعو الظروف، يُعدّ من الأفضل أن تقوم بمهمة التلخيص هذه في نهاية الاجتماع. فإذا كان هناك أي خلاف رئيسي، فسوف يمكن بهذه الطريقة أن تتم تسويته على الفور، ولكن بصرف النظر عن كيفية معالجة الأمر إجرائيا، فإن التلخيص لابد من القيام به قبل إعداد الإتفاق المكتوب.
هناك سبب واحد فقط يجعلك تسعى إلى أن تكتب أنت الإتفاق بنفسك. وببساطة شديدة، فإن هذا السبب هو أن تتأكد أنت وليس خصمك من السيطرة على ما يدخل في هذا الإتفاق. إن من السهل أن تنتهي إلى أن من يقوم بكتابة الإتفاق لن يحدث فرقًا كبيرًا، مادمت قد كنت مهتمًا بتلخيص الشروط الأساسية للاتفاق. ولكن كثيرا مايتم التغاضي عن حقيقة أن العديد من التفاصيل الثانوية التي ستدخل في الإتفاق لن يكون أحد قد فكّر بها- بل ولن يكون أحد قد ناقشها- الى أن تحين مراجعة الإتفاق المكتوب. ونتيجة لذلك، فإن الفرد الذي يقوم بإعداد الإتفاق المكتوب يتحكّم الى حد بعيد فيما يرد فيه.