"يمكن تعريف العملية التساومية على أنها اتصال ضمني أو مباشر، تهدف للوصول إلى اتفاق بخصوص تبادل يكتسي قيمة ما. وتتضمن بنود ملموسة وأخرى غير ملموسة. ويتم التقييم بواسطة أحد الطرفين أو كليهما ولا يشترط الإفصاح في المساومة، فأحيانا يوصل محتوى الموضوع بالأفعال أكثر من أن يتم إيصاله بواسطة تبادل الكلام."
وتتسم عملية التساوم بحضور مشاركين أو أكثر، وأحيانا يكون هناك
وسطاء بحيث تكون مشاركتهم حيادية ويستفيدون في المحصلة. كما تقتضي عملية التساوم وجود قضية أو اكثر يسعى من أجلها كل مشارك للوصول إلى اتفاق مناسب بغية فض النزاع. لكن حصل اختلاف بين المشاركين في العملية التساومية بسبب الاهتمامات المختلفة التي يوليها المشاركون لهذه المسائل. تؤدي هذه النزاعات إلى حصول العملية التساومية، من حيث أنها تباعد بين مواقف الأطراف فيما يخص ما يرغبون في تحصيله. وتمثل النتيجة النهائية المتفق بشأنها نقطة تقاطع بين موقفي الطرفين، والتي تقع ضمن نطاق العملية التساومية المشار إليها.
أولا: الموقف التفاوضي:
يعد التفاوض موقف ديناميكي أي حركي يقوم على الحركة والفعل ورد الفعل إيجابا وسلبا وتأثير أو تأثرا. والتفاوض موقف مرن يتطلب قدرات هائلة للتكيف السريع والمستمر وللمواءمة الكاملة مع المتغيرات المحيطة بالعملية التفاوضية. وبصفة عامة فان الموقف التفاوضي يتضمن مجموعة عناصر:
1.الترابط:
وهذا يستدعي أن يكون هناك ترابط على المستوى الكلي لعناصر القضية التي يتم التفاوض بشأنها أي أن يصبح للموقف التفاوضي (كل) عام مترابط وإن كان يسهل الوصول إلى عناصره وجزئياته.
2.التركيب:
حيث يجب أن يتركب الموقف التفاوضي من جزيئات وعناصر ينقسم إليها ويسهل تناولها في إطارها الجزئي وكما يسهل تناولها في إطارها الكلي.
3.إمكانية التعرف والتمييز:
يجب أن يتصف الموقف التفاوضي بصفة إمكانية التعرف عليه وتمييزه دون أي غموض أو لبس