فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 174

-أي شرط تشعر أنت أو يرى خصمك أنه يجب أن يوضع في الإتفاق، بينما يصرّ الطرف الآخر على أنه غير ضروري. احرص على وضع مثل هذه الشروط، حيث أنها هي التي قد تؤدي الى مشكلات في المستقبل إذا لم تدخل في الوثيقة.

-مواعيد البدأ والانتهاء المحددة، إلا إذا كانت طبيعة العمل تستوجب قدرًا من المرونة في تحديد هذه المواعيد.

من المؤكد أن هذه القائمة يمكن توسيعها أو تقليصها، فالكثير من الأمور تتوقف على موضوع التفاوض، أما النقطة المهمة، فهي أن تتأكد من وضع كل الشروط اللازمة في أي إتفاق لمنع أي خلاف فيما بعد. فكثيرا ما يصف أحد الطرفين نقطة ما بأنها غير ضرورية ويطلب حذفها من العقد، ثم ترجع هذه النقطة فيما بعد فتُريكَ"الويل".

من بين كل الحقائق البديهية المرتبطة بعملية التفاوض، هناك واحدة ستصادفها بالتأكيد إذا قمت بأي قدر مطول من المفاوضات، وهي التعرض للنقد. بعد توقيع الإتفاق بوقت غير قصير ستواجه في الغالب نقّادا يخبرونك بما سار على نحو خطأ، أو بأنهم قد حصلوا على صفقات أفضل تحت ظروف مشابهة. والحقيقة أن العديد من النقاد يظنون أنهم مفاوضون، في حين أنهم لا يصلحون إلا للجلوس على"دكة الاحتياط"في مباريات كرة القدم.

وبطبيعة الحال، فإنك تواجه قبل التوقيع على العقد مهمة التعامل مع الأفراد الذين يحاولون إجهاض الإتفاق، أو على الأقل يلقون العقبات في طريقك أيضا. ومع أن النقد بعد التوقيع على العقد لا يؤثر عادة على ماتم التفاوض عليه، فهناك عدة احتمالات ينبغي أن تحذر منها.

ومن هذه الاحتمالات أن النقاد سيحاولون الضغط بغرض إلغاء العقد قبل إتمامه، ويسري هذا على وجه الخصوص إذا كان الأداء دون المستوى، على الأقل من وجهة نظر هؤلاء النقاد. ولا حاجة بنا لأن نقول إن هذا من بين الأسباب التي تحتم عليك الإشراف بنفسك على تنفيذ الإتفاق.

كذلك فإن المعارضون سيحاولون الضغط بغرض إعادة التفاوض على اتفاق تدخل فيه المسائل التي يريدونها. وبسبب الصعوبات الكامنة في إلغاء التعاقد و/أو إعادة التفاوض، فإنك لن تجد صعوبة في إحباط هذه المحاولة. ولكن ينبغي أن تتحلى بالحذر من المشكلات المحتملة في حال وجود معارضة داخلية منظمة لما تم التفاوض عليه.

هناك أمر مزعج آخر ولكنه أقل أهمية، وهو ذلك التأنيب المزعج الذي يأتي من هؤلاء الذين يذكرونك دائما-إما ضمنيا أو صراحة- بأنه كان بإمكانهم أن يؤدوا المهمة على نحو أفضل منك. وبصراحة شديدة، فإن عليك أن تتعلم التكيّف مع هذا الأمر بوصفك مفاوضا. فليس مفيدا إطلاقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت