وعلاوة على ذلك: فإن الكثير من التفاصيل الدقيقة المتعلقة بواجبات كل طرف من حيث تنفيذ الإتفاق قد تكون لها أهمية كبيرة.
هناك حقيقة أخرى بالغة الأهمية، وهي أنه إذا كان هناك شيئ في وثيقة رسمية، فستكون هناك معارضة كبيرة للقيام بأي إستثناءات خاصة به. ونتيجة لذلك، فمع أن الطرف الآخر يفضّل كتابة شرط ما بصورة مختلفة، فإنه"على الأرجح"لن يعترض حين يراه مكتوبًا. وفي نهاية الأمر، عندما تصل المفاوضات الى النقطة التي يتبقى فيها التوقيع على الإتفاق فقط، فلن يكون هناك من يرغب في أن تطول الأمور عن هذا الحد.
إن المحصلة الختامية: هي أن ما يوضع على الورق ويتم التوقيع عليه هو المهم، وليس ما يعتقد أحد أنه قد تم الإتفاق عليه على طاولة المفاوضات. وإذا كنت أنت من يكتب الإتفاق، فإن تفسيرك أنت لما تم الإتفاق عليه على طاولة المفاوضات هو ما سيدخل في الإتفاق. وبطبيعة الحال، فهذا لا يعني أنك تستطيع أن تغيّر في جوهر الإتفاق، ولكنه"بالتأكيد"يتيح لك حرية في تفسير نتائج المفاوضات ووضعها في صورتها النهائية. ولهذا السبب وحده، يعتبر من المفيد أن تكون أنت من يقوم بالأعمال الكتابية.
في سيناريو أسوأ حالة، قد يؤدي السيناريو المكتوب بشكل سيء الى قضية مكلفة تُنظر أمام المحاكم. وعلى أقل تقدير، فإنه يمكن أن يؤدي إلى خلافات مشتعلة حول تفسير الشروط التي ترد في الوثيقة. وليس هذا قاتلًا للوقت فحسب، ولكنه أيضا يشكل عقبة تحول دون إقامة علاقة عمل جديدة بين الطرفين. ولهذا يُعد من المنطقي أن تخصص الوقت للتأكد من إعداد الإتفاق بالشكل اللائق.
وفيما يلي بعض مظاهر الفشل التقليدية في الإتفاقات المكتوبة بإهمال:
-غياب بعض الشروط عن الإتفاق.
-سوء صياغة الشروط، الأمر الذي يؤدي الى خلاف حول تفسيرها.
-كتابة بعض الشروط بشكل مبهم يؤدي الى الكثير من التملّص في أدائها.
-وضع شروط"طنّانة"لا علاقة لها بالإتفاق من قريب أو بعيد.
-إرفاق وثائق مرجعية دون مراجعة محتواها بدقة.
-وضع شروط متناقضة دون أي توضيح للشروط الضابطة في حال حدوث خلاف.
إن تعقيد موضوع الإتفاق سيؤثر الى حد ما على طول الإتفاق المكتوب. وبطبيعة الحال، فكلما طالت الوثيقة ازدادت احتمالات الوقوع في أخطاء. ولكن الحل لا يتمثل ببساطة في كتابة وثيقة قصيرة، حيث أن التركيز الأساسي ينبغي أن ينصبّ على وضع كل الأمور المطلوبة لتنفيذ كل ما أتفق عليه الطرفان. ولهذا لابد من تجنب الإيجاز.