فإذا كان العرض يفوق ما تصورته فانك عندئذ تجد ما يغريك بقبوله .. ..
لذلك يجب أن تتجنب الإغراء ولا تضع تصورات مسبقة.
ارفض مقترحات الطرف المقابل وعروضه بدهشة ويجب أن تكون هذه الدهشة والرفض ظاهرا منك كرد فعل تجاه مقترحات الطرف الآخر. وعندما يلاحظ الطرف الآخر هذه الدهشة والرفض فانه من هنا يبدأ في تقديم التنازلات لك. لذلك فان هذه الدهشة والرفض إذا لم يبدو عليك ظاهرا للطرف الآخر فانه سوف يكون اقل مرونة معك وقد يتسلل إليه شعور بأنك على وشك الموافقة. وللغة الجسد هنا تأثير هام جدا في التفاوض سنأتي على ذكرها لاحقا.
دائما يجب أن تكون متمنعا سواء كنت بائع أو مشتري المشترين إذا رأوا انك متحمس للبيع فتأكد تماما بأنهم سوف يخفضون عرضهم لما تبيعه أما إذا كنت متمنعا فان الطرف المقابل المشتري سوف يتولد لديه شعور أو إحساس انه عليه أن يرفع عرضه لإتمام الصفقة.
وبذلك تكون قد وسعت مجال التفاوض قبل أن تبدأ.
أيضا لكي تبدأ بداية صحيحة تضمن لك نهاية ناجحة، فان هناك مجموعة من"الحِيَل"التفاوضية أُطلق عليها: حيل بداية التفاوض
سوف نستعرضها باختصار:
ويعد أكثر الحيل الفعالة، إنه سوف يذهلك عند تطبيقه.
انه مجرد ذكر هذا التعبير البسيط:"يمكن أن يكون عرضك أفضل من ذلك".لا أكثر ولا أقل. ولكن كيف؟؟
دعنا نفترض أنك تمتلك شركة صغيرة لإنتاج مادة معينة وتبيع منتجاتها بالجملة، وتقوم أنت بصفتك صاحب الشركة بالاتصال بأحد الموزعين لبيع إنتاجك، ويقوم المشتري بالاستماع الى عرضك والتعرف على الهيكل السعري للمنتج، ولم تكن تعلم بأن المشتري على أتم الاتفاق مع مورده الحالي، ولم تكن لديه رغبة في التخلي عنه، بل انه قد بذل جهدا في إقناع نفسه بقبول منتجك. فأخيرا ستجد هذا الشخص يرد قائلا: إنني في منتهى الوفاق مع الشركة التي توّرد لي حاليا، ولكني لا أمانع في الاستعانة بمورد احتياطي كي استحث موردي على المزيد، يمكنني أن أشتري منك حمولة سيارة واحدة شريطة أن يتم تخفيض السعر بنسبة"كذا".
في هذه الحالة يجب أن تلجأ للحيلة الملزمة وتجيبه بمنتهى الهدوء:"آسف، ولكن يجب أن يكون عرضك أفضل من ذلك"
إذا كان المفاوض ذو خبرة فسوف يجيبك على الفور باستخدام الحيلة المقابلة قائلا:"إلى أي مدى بالضبط تريدني أن أحسّن مستوى العرض؟"