وان لم يحدث ذلك وتظاهرت بتقديم تنازلات للطرف الأخر فيجب أن تقدمها بمقابل أيا كان قدره.
السؤال الآن ماهو مقدار الزيادة التي يتعين عليك طلبها؟
لكي تجيب على هذا السؤال يجب أولا أن تعرف وتحدد هدفك ثم تقدم العرض أعلى من هدفك بمقدار بعد ما يقدمه الطرف المقابل عن الهدف.
مثال:
تاجر عقار يريد بيع عماره بمبلغ 400 ألف يورو وأنت لا تريد أن تدفع إلا 350 ألف يورو إذا الفرق بينكما تقريبا 50 ألف، هنا يجب أن تعرف أن الفرق 50 ألف ويجب أن تعرض اقل مما تريد أن تدفع ب 50 ألف أي تعرض 300 ألف فقط.
بهذه الطريقة أنت هيأت جو ومجال للتفاوض وسوف يقودكما التفاوض للتنازلات بين الطرفين إلى أن تصلوا في المنطقة الوسط أي أنت تتنازل بدفع 50 ألف إلى 350 وهو يتنازل عن 50 ألف ليبيع ب 350 ألف وبذلك تكون هذه المفاوضات ناجحة وتعطي شعور لكلا الطرفين بانهما كسبا ولم يخسرا في البيع وتنازلاتهما متساوية. فالبائع عندما يجد انه تنازل عن 50 قد يكون لديه شعور بأنه خسر ولكن سوف يتبدد هذا الشعور عندما يعرف انك أيضا تنازلت ودفعت زيادة خمسون ألف بقدر تنازله أي أنكما متكافئان وكلاكما كسبتم في بيعكما مثلا.
إذن: طالب بأكثر مما تتوقع للأسباب التالية:
1 -ربما أمكنك بالفعل الحصول على ما تطالب به.
2 -المطالبة بالكثير تتيح لك مساحة أوسع في التفاوض
3 -تعزز قيمة العرض الذي تقدمه
4 -تجنبك الوصول إلى طريق مسدود
5 -تخلق لك مناخا يُشعر الطرف الآخر بأنه قد حقق فوزا.
"لاتقل نعم أبدًا للعرض الأول"إذا أجبت بالقبول والموافقة على العرض الأول فانك حتما سوف تثير الشكوك لدى الطرف المقابل لك وقد يتسلل إليه مباشرة انه وقع في صفقة خاسرة. وهذه طبيعة نفسية بشريه لايمكن أن تتجاهلها ويجب الأخذ بها فعلى سبيل المثال إذا طلبت منك أن اشتري مبنى وطلبت وعرضت لك مبلغ نصف مليون مثلا ووافقت أنت مباشرة.
ألا تعتقد بأنك بعد لحظات سوف تندم وتقول ليتني طلبت أكثر لانني وافقت. بالتأكيد سوف تقولها وقد تشك بأنك لم تتمكن من تقييم المبنى والا لماذا دفعت لك مباشرة بدون مفاصلة. ونفس الشيء معي فقد اندم وأقول لماذا لم اعرض اقل. بينما قد يكون المبنى يستحق ... ) لذلك:
(احذر أن تقبل العرض الأول) .
إن من أسباب قبولك للعرض الأول أن يكون لديك مثلا تصورات مسبقة لما يمكن أن تحصل عليه