لكي تتم صفقة عليك أن تحضر لها جيدا قبل أن تبدأ بالتفاوض، ويجب أن يكون التحضير من خلال إعداد دراسة ورؤية واضحة لما يلي:
-فهم مصالحك ومصالح الطرف الآخر والبدائل الأفضل لكما
-تحديد الفرص المحتملة لإيجاد قيمة ما
-تقرير مستويات السلطة لكلا الجانبين"سنأتي عليها في الفصل الثاني"
-معرفة الجانب الآخر وفهم ثقافته
-التحضير للمرونة
-إظهار العدالة للموقف المتخذ
-تغيير المسار عند اللزوم ليصبح في صالحك.
المرحلة الثانية أو الوسطى من مراحل مناورات التفاوض تتجزأ إلى محورين:
أولا - الضغط على الشخص المقابل بدون مواجهة:
المفاوض الفعال بامكانه الضغط على الشخص المقابل في المفاوضات بدون مواجهة للحصول على اكبر قدر من التنازلات منه وبدون أن يضطر للجوء للمواجهة المباشرة.
ومن هذه الطرق للضغط بدون مواجهة هناك طريقة تسمى السلطة الأعلى. وتعني مديرك في العمل أو رئيس الشركة أو صاحب الشركة أو إي شخص آخر حتى إن هذه الطريقة يستخدمها حتى الأطفال الصغار بالفطرة للخروج من مأزق معين بان يقول أخي الأكبر لم يوافق مثلا.
ويستخدمها المفاوضون دائما بحيث أن يقوم بالضغط على الجهة المقابلة لأقصى حد يستطيع اخذ تنازلات منه ثم يحجم بعدها عن الموافقة بحجة (السلطة الأعلى) كأن يقول مثلا يجب أن أحيل الموضوع على السلطة الأعلى.
وقد يكون ليس هناك سلطة اعلى ولا وجود لها ولكن أيضا قد تكون موجودة وقد تتكون من كيان معين مثل الرئيس أو مجلس الإدارة أو الإدارة القانونية مثلا.
ثم تعود في اليوم الثاني لاستئناف المفاوضات ولكن تكون لديك أخبار غير سارة للطرف الآخر ومحزنة كأن تقول مثلا السلطة الأعلى لم توافق على العرض وتصر على كذا وكذا أي مزيد من التنازلات من قبل الطرف الآخر. وبذلك تكون أنت شكلت ضغط على الطرف الآخر كي يبذل جهدا اكبر ويقدم تنازلات لتحسين الصفقة. والسبب بكل بساطة أنهم يتولد لديهم شعور بان عليهم تقديم تنازلات اكبر لينال عرضهم القبول عند السلطة الأعلى وان إقناعك أنت من قبلهم لا يكفي بل يجب أن يتم إقناع السلطة الأعلى بواسطتك. وبذلك تكون عروضهم أكثر يسرا لضمان إتمام الصفقة.
وان مميزة هذه السلطة الأعلى كي تستخدمها في مفاوضاتك بأنها تجعلك تمارس اكبر قدر ممكن من الضغط من خلال تكتيك معين في المفاوضات يسمى (الطيب والشرير) وأنت هنا تمثل دور