فهو يسمح للطرفين بتحرير مشاعرهما، كما أنه يتيح فرصة لإمكانية تدخل الوساطة بدلا من اللجوء الى التحكيم الذي يختلف عن الوساطة في انه ينطوي على الكثير من المشاعر العدائية.
بعدما يفرغ الطرفان ما بداخلهما قد تتحسن الأحوال، فيسعى الجانبان الى التوصل الى حل يرضي الطرفين بدلا من مواجهة قرار التحكيم الذي سوف يغلّب جانب على جانب آخر. أي أحد الحلول التي يستأثر فيها أحد الأطراف بالمكسب كاملا.
فإن تطلع الطرفين الى الوساطة في هذه الحالة، يجب ان يشير الحكم انه بوسعه ان يقوم بدور الوسيط، ولكن هذا سوف يمنعه في المستقبل من أداء دور الحكم إن تعثرت الوساطة.
إن المعلومات التي سوف يحصل عليها الحكم إن قام بدور الوسيط مثل: التسويات المقترحة من كلا الجانبين سوف تقلص من قدرته على التحكيم الفعال.
أما إن شعر الطرفان برغبة في التفاوض بدون تدخل الوسيط، فعليه في هذه الحالة أن ينسحب من تلقاء نفسه.
وبماأن تتضح كل تفاصيل الدعوى والدعوى المقابلة (يجب أن يسأل الحكم المدعى عليه إن كان ينوي رفع دعوى مقابلة لتجنب استخدام مثل هذه الحيل في اللحظة الأخيرة كإحدى الوسائل التكتيكية لتأجيل القضية) .
قد يدرك الطرفان عند هذا الحد كم الجهد والمال والوقت الذي سيتكبده كل منهما من جراء التحكيم، وعندها قد يفضّلان اللجوء الى الوساطة.
يجب أن يتفق الطرفان على الوقت اللازم لعملية البحث الخاصة بكل طرف. لأن الحكم لايملك سلطة اجبار الطرفين على اجراء البحث وهو مايملكه القاضي.
ولعل هذا من الأسباب التي تحمل الطرفين على تفضيل الحكم على القاضي.
كما أن الطرفين سيوافقان على تسليم كل الوثائق المطلوبة.
أما إن رفض أحد الطرفين هذا الشرط، فسوف تكون الجلسة التمهيدية فرصة طيبة للاتفاق على كل القواعد الخاصة بالبحث والفترة الزمنية المطلوبه حتى لا تستخدم هذه الحيلة فيما بعد لتأجيل الإجراءات.
وسوف يتفق الطرفان في هذه الحالة على جدول زمني لتبادل التقارير المتخصصة وشهادة الشهود ونتائج الإستجوابات، كما سوف يتفق الطرفان على تحديد موعد لجلسة الستماع.
وهكذا يعمل الاجتماع التمهيدي عل خدمة العديد من الأهداف أقلها أن يقرر الطرفان اللجوء الى الوساطة بدلا من التحكيم.
تبادل المعلومات قبل جلسة الاستماع الأولى:
يجب أن يكون كل طرف على استعداد لإعداد وتقديم كتاب مفصّل يضم كل الوثائق والمستندات المتعلقة بالقضية للطرف الآخر وللحكم.