فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 174

إذ أن جمعيات التحكيم تفرض قواعد صارمة على طريقة التحكيم المتبعة، كما أنها تصدر حكمًا يُعتدّ به في المحكمة.

ويجب أن يكون الحكم خبيراُ في مجال النزاع، وقد يتطلب الأمر وجود ثلاثة حكّام نظرا ل:

-اخفاق الطرفين في اختيار حكم واحد يحظى بالاحترام والثقة من كلا الجانبين.

وفي هذه الحالة سوف يقوم كل طرف بتعيين حكم، بينما يقوم الحكمان بتعيين حكم ثالث.

-قد يكون النزاع معقدا بحيث يفرض تدخل أكثر من حكم في مجالات خبرة مختلفة.

-حال تدخل أكثر من حكم يجب أن يكون العدد فرديا ليتجنب الوصول الى طرق مسدودة. يعتبر رقم"3"هو الرقم الشائع بحيث يتم اختيار احدهم كي يقوم بدور الرئيس الذي سيتولى ادارة الأمور والاستماع الى الجلسات. كما أنه سوف يتولى"بعد الاتفاق مع الحكمين الآخريم"سلطة بعض الأمور الإجرائية الخاصة باللائحة مثل: جدولة اللقاءات وإصدار مذكرات الإحضار للأداء بالشهادة.

حيادية التحكيم:

يجب ان يكون الحكم محايدا، ويصف أن يٌنظر اليه بوصفه محايدا، كما يجب أن يوافق عليه المدعى والمدعى عليه وكل الأطراف المشاركة.

تزداد أهمية هذه النقطة في حالة التحكيم أكثر منه في الوساطة، نظرا لطبيعة الصراع الذي يخوضه التحكيم، إذ أن الأمر يجب أن يؤول في التهاية الى إغضاب أحد الأطراف لأن الحكم سوف يصدر لصالح طرف على حساب الطرف الآخر. فإن لم ينظر الطرفان الى الحكم بوصفه حياديا، فليس هناك أي معنى لخوض كل هذه الإجراءات الى أن يقوم أحد الأطراف في نهاية المطاف بالاعتراض على الحكم والإستئناف مشككا في حياديته.

يجب أن يفصح الحكم عن أي اتصال مسبق بالأطراف، كما يجب أن يفصح عن أية معلومة قد تشكك في حياديته، كما يجب أن يتجنب الإتصال بأحد طرفي النزاع حال غياب الطرف الآخر. (وهو مايسمى بالاتصال أحادي الجانب) .

ولتجنب الإتصال أحادي الجانب، يجب أن يتولى موظف اداري مثل هذه التفاصيل الإدارية أي الإجابة عن أي تساؤل خاص بمكان اللقاء أو موعد الإجتماع.

الإجتماع التمهيدي:

يتم دعوة المدعي - وهو الشخص الذي تقدم بطلب التحكيم بحثا عن حل منصف- والمدعى عليه لحضور اجتماع تمهيدي. يستهدف هذا الإجتماع عدة نقاط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت