أفضل. فمثلا: قد يكون مدير المبيعات أرعن لو أنه ترك الجانب الآخر يعلم بأنه لا يوجد لديه سوى القليل من الزبائن الآخرين الذين يمكن أن يشتروا منتجه. وفي المقابل قد يكون المشتري متلهفا لأن يعلم الجانب الآخر بأن هناك مصنّعين آخرين يقرعون بابه وكلهم يرغبون بأن يكسبوا العقد.
ولتحقيق النجاح في تفاوض توزيعي تذكر مايلي:
_ يمكن للعرض الأول أن يصبح نقطة ارتكاز سيكولوجية، وهي بذاتها توطد مجال المساومة، لقد أظهرت الدراسات أن نتائج المفاوضات غالبا ما ترتبط بعلاقة مع العرض الأول، لهذا ينبغي البدأ من المكان الصحيح.
_ لا تفصح عن أي معلومات لها مغزاها عن ظروفك، بما في ذلك الدافع لعقد صفقة ما، ومصالحك الحقيقية أو القيود التي تكبل عملك، وأفضلياتك للقضايا أو الخيارات، أو النقطة التي عندها ستقبل بشروط الاتفاق وتترك طاولة المفاوضات. غير أنه في صالحك أن تدع الجانب الآخر يعرف بأن لديك خيارات جيدة إذا لم يحالف الحظ هذه الصفقة بأن تبصر النور.
_ إن المعلومات عن الطرف الآخر يمكن أن تكون ذات فائدة لك. أجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن ظروف الطرف الآخر وأفضلياته، بما في ذلك ما يقف وراء رغبته في عقد صفقة.
_استغل معلوماتك عن الطرف الآخر لتوظيفه في طرح عرضك أو طلبك الأولي.
_ لا تبالغ في ما تهدف إليه، فإذا طالبت بعنف أو بطمع، فقد يدفع هذا بالطرف الآخر لأن يترك موقعه وينسحب. وبذلك تكون قد أضعت فرصة إبرام اتفاق.
أما لتفاوض التكاملي: ففيه تتعاون الأطراف من أجل تحقيق أقصى المنافع، بإجراء تكامل بين مصالحها ضمن اتفاق معين، بينما يجري بينهما"في الوقت ذاته"تنافس حاد من أجل اقتسام الغنيمة. في التفاوض التكاملي ينبغي أن تكون ماهرا في إيجاد الغنيمة وتثبيت حقك فيها. إذا ففي التفاوض التكاملي تكون مهمتك ذات شقين:1 - إيجاد أكبر قيمة بالقدر المستطاع لك وللجانب الآخر. 2 - أن تتطالب بمغنم ذي قيمة لنفسك.
إن كثيرين يستعملون عبارة"ربح- ربح"أو"فوز-فوز"لدى إشارتهم الى هذا الشكل من التفاوض، ولسوء الحظ، يثير هذا التعبير إشكالية في أن جميع الأطراف تحصل على ما تريد، ولكن نادرا ما يكون الحال هكذا. فغالبا ما يجري كل طرف نوعا من المقايضة في سبيل حصوله على أشياء ذات قيمة أعلى، بينما يتخلى عن أشياء أخرى أقل أهمية. فمثلا: يتفاوض مصنع لصناعة الألبسة الجاهزة مع أحد موّرديه الرئيسيين"لأزرار القمصان"، على أن يقوم بتوريد"100"ألف زر خلال ثلاثة أسابيع.
المصنع مهتم طبعا بالحصول على أقل الأسعار، لكنه في نفس الوقت حريص على استمرار علاقة طويلة الأجل مع هذا الموّرد، لأنه أثبت خلال السنوات الماضية أنه موّرد مبدع ويمكن الاعتماد عليه. وفي الوقت ذاته يرغب مدير المبيعات لدى الموّرد أن يصل بالسعر الذي ستحصل