إن تحديد تحديات التجارة الالكترونية القانونية، يستلزم تصور العملية من بدايتها وحتى نهايتها بشكل عام لا تفصيلي، ومن ثم توجيه مؤشر البحث نحو استخلاص عناوين التحديات، ومن ثم بيان محتوى التحدي وما تقرر من حلول مقارنة لمواجهته.
التجارة الالكترونية في صورتها العامة، طلبات بضاعة أو خدمات يكون فيها الطالب في مكان غير مكان المطلوب منه الخدمة أو البضاعة، وتتم الإجابة بشان توفر الخدمة أو البضاعة على الخط، وقد يكون الوضع - كما في المتاجر الافتراضية - أن تكون البضاعة أو الخدمة معروضة على الخط يتبعها طلب الخدمة أو طلب الشراء من الزبون المتصفح للموقع، وعلى الخط أيضا، وبالتالي يمثل الموقع المعلوماتي على الشبكة، وسيلة العرض المحددة لمحل التعاقد وثمنه أو بدله في حالة الخدمات على الخط (أي عبر شبكات المعلومات) . وتثير هذه المرحلة (السابقة على التعاقد فعليا) مشكلات وتحديات عديدة، أولها، توثق المستخدم أو الزبون من حقيقة وجود الموقع أو البضاعة أو الخدمة. وثانيهما مشروعية ما يقدم في الموقع من حيث ملكية مواده ذات الطبيعة المعنوية (مشكلات الملكية الفكرية) . وثالثها تحديات حماية المستهلك من أنشطة الاحتيال على الخط ومن المواقع الوهمية أو المحتوى غير المشروع للخدمات والمنتجات المعروضة. ورابعها:- الضرائب المقررة على عائدات التجارة الالكترونية عبر الخط، ومعايير حسابها، ومدى اعتبارها قيدا مانعا وحادا من ازدهار التجارة الالكترونية. وهذه التحديات أيضا ترافق المراحل التالية من خط نشاط التجارة الالكترونية، فالموثوقية وحماية المستهلك تحديان يسيران بتواز مع سائر مراحل أنشطة التجارة الالكترونية.
المرحلة التالية تتمثل في إبرام العقد، بحيث يتلاقى الإيجاب والقبول على الخط أيضا، ويتم ذلك بصور عديدة بحسب محتوى النشاط التجاري ووسائل التعاقد المقررة على الموقع، اشهرها العقود الالكتروينة على الويب، والتعاقدات بالمراسلات الالكترونية عبر البريد الالكتروني، وبوجه عام، تتلاقى إرادة المزود أو المنتج أو البائع مع إرادة الزبون، ويبرم الاتفاق على الخط، وهنا تظهر مشكلتين رئيستين:- اولهما توثق كل طرف من صفة وشخص ووجود الطرف الآخر، بمعنى التوثق من سلامة صفة المتعاقد. وحيث أن من بين وسائل حل هذا التحدي إيجاد جهات محايدة تتوسط بين المتعاقدين (سلطات الشهادات الوسيطة) لجهة ضمان التوثق من وجود كل منهما وضمان أن المعلومات تتبادل بينهما حقيقية، وتمارس عملها على الخط من خلال إرسال رسائل التأكيد أو شهادات التوثيق لكل طرف تؤكد فيها صفة الطرف الآخر. وثانيهما:- حجية العقد الالكتروني أو القوة القانونية الإلزامية لوسيلة التعاقد، وهذه يضمنها في التجارة التقليدية توقيع الشخص على العقد المكتوب أو على طلب البضاعة أو نحوه أو البينة الشخصية (الشهادة) في حالة العقود غير المكتوبة لمن شهد الوقائع المادية المتصلة